نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٣

(الديوان)؛ ففيه ليست الخطبة من نفس الصلاة، لكنها تقوم مقام الركعتين. وذكر في (النيل) جواز الجمعة بدون الخطبة، وهذا فرع على القول بعدم وجوبها، والصحيح وجوبها، لكن من قال: بدل من الركعتين قال: هي ركن، ومن قال غير بدل قال: شرط، وفي (الديوان): «إن صلى الإمام أربعاً فلا يجوز له ذلك، وصلاته تامة ولا يعيدها. اهـ.

قال القطب: والصحيح أنه يعيدها اثنتين، قال: وفي نسخة من (الديوان): وإن صلّى الإمام أربعاً فلا يجوز ذلك ولكن يعيد صلاته؛ قال: وفيه إن نسي الإمام الخطبة أو تركها عمداً فصلى اثنتين فلا يعيد ولكن لا يجوز له ما فعل قال وفي نسخة إسقاط لفظ

صلاته،

اثنتين، ولكنه مراد لا غير مراد والصحيح وجوب الخطبة وعصى تاركها عمداً لكن صحت صلاته ركعتين، وقيل: لا تصح، وعليه فيخطب ويعيدهما، وإن خرج الوقت صلّى أربعاً». اهـ.

وعن بعض: إنّه إن خطب الإمامُ بعد الصلاة بطلت إمامته إن لم يخطب قبلها؛ وفي (الديوان): إذا خطب الإمام بعد الجمعة متعمداً فقد خرج من الإمامة، فإن خطب قبلها وبعدها فالله أعلم وأحكم».

اهـ.

قال القطب: والظاهر أنّه يستتاب إذا خطب بعدها، أو قبلها

وبعدها، فإن تاب بقي في إمامته، وإن أصرّ خرج منها». اهـ. ووجه استابته إنْ خَطَبَ قبلها وبعدها خلافه السنة في إتيانه بخطبة بعد الجمعة، فإن تاب وإلا كان إصراراً فهي كبيرة تبطل بها إمامته، وينحل بها عقد بيعته من أعناق أهل بيعته.

وممن قال بنيابة الخطبة عن الركعتين ابن النضر رحمه الله (الدعائم)، وروى ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ قال (المص): المنقول عن عمر لو صَحَ لم يكن حجّة متفقاً عليها، لأنه

103