نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٦

اللغوي أو الاسم الشرعي؟؛ فمن رأى أن المجزئ أقل ما ينطبق عليه

،

الاسم اللغوي لم يشترط فيها شيئاً من الأقوال المنقولة عنه فيها ومَن رأى أنّ المجزئ من ذلك أقل ما ينطلق عليه الاسم الشرعي اشترط فيها أصول الأقوال المنقولة من خُطَبِه الراتبة الغير مُبَدِّلة. والسبب في هذا الاختلاف أنّ الخطبة المنقولة عنه فيها أقوال راتبة وغير راتبة، فمن اعتبر الأقوال الغير راتبة وغلب حكمها قال: يكفي من ذلك أقل ما ينطلق عليه الاسم اللغوي، أعني اسم خطبة عند العرب.

ومن اعتبر الأقوال الراتبة وغلب حكمها قال: لا يجزئ من ذلك إلا أقل ما ينطلق اسم الخطبة في عُرف الشرع واستعماله.

اعتبر

ولا يشترط مالك الجلوس كما شرطه الشافعي؛ وذلك أنه من المعنى المعقول من الجلسة كونها استراحة للخطيب لم يجعله شرطاً ومن اعتبر الجلسة عبادةً جعلها شرطاً.

6

قال أصحابنا وأقل ما قيل في خطبة الجمعة والعيدين والنكاح الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين، واغفر اللهم لنا ولجميع المسلمين.

قال الأصمعي: حدثني شيخ من أهل العلم قال: شهدت الجمعة بالضرية وأميرها رجل من الأعراب؛ فخرج وخطب ولف ثيابه على رأسه

وبيده قوس، فقال: الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين: أما بعد: فإنّ الدنيا دار بلاء، والآخرة دار القرار، فخذوا من مَمَرَّكُم لِمَقَرَّكم، ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم، وأخرجُوا من الدنيا إلى ربّكم أن تخرج منها أبدانكم، ففيها جئتم ولغيرها خُلقتم، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم، والمدعو له الخليفة والأمير جعفر قوموا إلى صلاتكم. اهـ.

قبل

106