الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٧وفي (التاج): «الحمد لله إلى الظالمين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد خاتم النبيين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
قال ابن بركة: وأقل خطبة تصح بها الجمعة، وتنعقد بها صلاة العيدين، ويتمّ بها التزويج، ما حفظناه عن الشيخ أبي مالك رحمه الله وهي: الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصل اللهم على محمّد خاتم النبيين، واغفر لنا ولجميع المسلمين».
قال أبو إسحاق: «أقل ما يجزئ من الخطبة ثلاث كلمات؛ أحدها أن يَبْدَأ بالحمد لله، ثم يثني بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، أو ما أشبههما من كلام «الموعظة. قال أبو الحواري: حدثنا نبهان بن عثمان عن الإمام الصلت بن مالك أنّه يحفظ أن قل هو الله أحد تقوم مقام خطبة الجمعة. قال أبو الحواري وأحْسَبُ أنّ الصلت بن مالك يحفظ هذا عن سعيد: بن المبشر». اهـ.
وإذا ثبت هذا في سورة الإخلاص ثبت في غيرها من السُّوَر والآي الدالة على الثناء على الله والموعظة والتحذير، كسورة سبح اسم ربك الأعلى وغيرها، وعليه فلا تلزم الأركان التي ذكرناها عن أبي مالك وغيره كلها، فيجزئ البعض منها.
عن
لسان
وقد روي أنه خطب ببراءة؛ وفي حديث عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: «ما أخذتُ ق والقرآن المجيد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس»؛ ففيه دليل على الاكتفاء بمجرد القرآن. واعترض بأنه كانت رواتب خُطبه في الجمعة وغيرها مشتملة على أركان حمد لله، والثناء عليه، والصلاة على رسوله والموعظة، والقراءة، وبأنّه ل كان يقول: كل خطبة ليس فيها حمد
107