الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٥لمالك، وإما شرط وفاقاً للشافعي، هذا مقتضى كلامه رضي الله عنه؛
ومع
الحنفية أنه سنة. والله أعلم.
قال ابن حجر وجلوس معاوية إنما هو لعذر لما كثر شحم بطنه
كما رواه ابن أبي شيبة.
هذا
،
وعن الأئمة الثلاثة كأكثر العُلماء أنّ الفصل غير واجب، بل قال
الطحاوي وابن عبد البر: لم يقل به غير الشافعي قال ابن المنذر: ولم أجد له دليلاً، والفعل وإن اقتضى الوجوب عند الشافعي لا يدل
مع
على بطلان الجمعة بتركه وأي فرق بين الجلوس قبلهما وبينهما، كلا منهما ثابت عنه، قال جمع من الشافعية: وهو كما قال». اهـ.
قال بعض
الأحناف: «والعجب إيجاب هذا دون الاستقبال». اهـ.
أن
ونقول: القيام والاستقبال واجبان في الخطبة كما فَعَلَهما، وذكر الأصحابُ أنه يعتمد الخطيب على شيء مثل سيف أو عصى أو قوس إن أمكنه لما رُوي عنه أنه كان يعتمد في خطبته على قوس، وتارةً على عصاً.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى ذلك، ولكن كان يتوكاً في الحرب على السيف، وفي الحضر
من
شيئاً العصا».
وفَصَّل بعض فقال: كل بلد فتح بالسيف يخطب فيها بالسيف
كمكة، والتي أسْلَم أهلها طوعاً كالمدينة يخطب فيها بلا سيف. ولا يجوز رفع اليدين لأنه بدعة، وجعله أبو المؤثر رحمه الله مكروهاً، ورَخَّصَ في يوم عرفة. قال: ولا نحب رفع اليدين لأنّ الله قريب عالم بذات الصدور».
وفي الحديث عن عُمارَة بن رُوَيْبَةَ: أنّه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه فقال: قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا؛ وأشار بأصبعه المستحة. قال الطيبي:
115