نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٠

باب دع ما يريبك إلا ما لا يريبك، فهذه جادّة السلف الصالح رضي الله عنهم؛ وإلا فإعادته على الوجه الذي وجهناه أولى وأحرى والله أعلم.

ولو تكلم خطيب بما لا ينبغي من أمر الدنيا، ومثل نسيب أو غزل، فإن كان هو المصلّي بهم فَسَدَتْ صلاته وصلاتهم وصلوا أربعاً، وقيل: يعيد الخطبة ويصلون اثنتين، وقيل: لا تفسد صلاته ولا صلاتهم ولو لم يُعد الخطبة، وإن كان المصلي بهم غيره فسدت عليه فقط، لإمكان كون الخطيب غير الإمام، كما لو مرض الخطيب وهو إمام ويأمر غيره بالصلاة، أو يمنعه مانع من الصلاة بعد الخطبة، أو عجز الإمام عن الخطبة لضعف، أو لكونه لا يُحْسِنُها، وأجاز بعضهم أن يصلي الإمام ويخطب غيره ولو بلا عذر وبالعكس، ولا يخطب إلا واحداً ولا نقض بأكثر، ولا يخطب الأعرج العاجز عن القيام، وإن لم يوجد غيره صَلّوا أربعاً فرادى ولا يُعذَرون؛ وقيل: يخطب ويصلي غيره.

علوم و

ومن فسدت جمعته أبدلها أربعاً ولو في الوقت، وإن خطب بلا طهارة أو ثبوت نجس أو في موضع نجس أعاد الخطبة، وإن صلى بلا إعادة للخطبة أعادها والصلاة، وقيل: لا يعيد خطبة ولا صلاة وإن لم يصل أعاد الخطبة وصلّى، ولو أحدث في خطبته بقيء أو رعاف أو خدش بنى ولو لم يأت بعد الوضوء من ذلك إلا بأقل مما يجزئ، وكذا إن اشتغل بتنجية نفس أو مال، ولا ضير عليه إن لم يزد الخطبة بعد الوضوء من ذلك أو التنجية إن كان قد خطب مقدار ما يجزئ، وإن أحدث بغير ذلك أعاد الخطبة أو أتى بالقدر المجزئ.

وليرسل الخطيب يديه إرسالاً ولا يشير بهما في دعائه بخطبته، إلا أن يشير بكفيه في العيدين ولا يرفعهما، وليقدّم يمناه عند صعود المنبر بأن يضعها على العتبة، ويجوز له الإمساك بعود المنبر والاتكاء على

شيء منه، وتقدّم أنه كان إذا خطب يعتمد على قوس أو عصا. قال الشيخ ناصر بن جاعد ليس المراد ذلك واجب، ولكن يحسن أن يعمل عمله». اهـ.

120