نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٤

به، ونتوكل عليه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِل فلا هادِيَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له».

ومن بعض خُطَبِهِ عليه السلام بعد الحمد والثناء: «يا أيها الناس إن

لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم، وإنّ لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم إن المؤمن بين أجل قد مَضَى لا يدري ما الله صانع فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري ما الله قاضي عليه، فليأخذ العبد من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشبيبة قبل الكبر، ومن الحياة قبل الموتِ، والذي نفسي محمّد بيده ما بعد الموت مُسْتَعْتَب، ولا بعد الدنيا دار إلا الجنة أو النار».

وخُصَّتْ خطب العيدين ابتداء بالتكبير، وسائر الخطب بالتحميد

،

،

ويُسَنُ للإمام التنفل في بيته ثم يخرج إلى المسجد قاصداً إلى المنبر مقدماً يمينه في صعوده، فإذا استوى عليه انتظر المؤذن، فإذا فرغ المؤذن الأخير قام واقفاً على المنبر مبتدئاً للخطبة، وقد أوعبنا في ذكـ

أحكامها. والله أعلم.

المبحث الثالث: کر تحقيقات کا موت مير علوم داري للعلماء في الإنصات للخطبة ثلاثة أقوال:

،

الأول: واجب على كل حال، وحكم لازم من أحكام الخطبة وعليه أصحابنا وجمهور مخالفينا مالك والشافعي وأبو حنيفة وابن حنبل وجميع فقهاء الأمصار، ولهؤلاء ثلاثة مذاهب في التشميت وردّ السلام، فأجازه الثوري والأوزاعي وغيرهما، ومنعهما بعض، وفرّق آخرون بين السلام والتشميت، فقالوا يردّ السلام ولا يشمت. والقول الثاني: مقابل القول الأول، وهو أنّ الكلام في حال الخطبة جائز إلا في حين قراءة القرآن فيها، وهو مروي عن الشعبي وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي. والقول الثالث: الفرق بين أن الخطبة أو لا يسمعها، فإن

يسمع

124