نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩

النصارى بعده موتان فزادوا عشراً قبله وعشراً بعده، فجعلوه من لدنهم خمسين يوماً.

وقيل: زادوه عشرين يوماً كفارة لتحويلهم إياه إلى فصل الربيع بعد دورانه عليهم في الحرّ والبرد، فكان يشق عليهم في فكان يشق عليهم في أسفارهم ومعايشهم. والمراد أنّ غالبه في الربيع، وأما أقله ففي فبراير حيث تكون الشمس في التاسع عشر منه في الحوت، فإن أول صومهم في ثامن فبراير فسبعة أيام قبل الربيع.

وأما اليهود فتركوا رمضان وصاموا يوماً في السنة؛ قالوا: إنّه يوم غرق فرعون.

قيل: وزاد فيه النصارى يوماً قبله ويوماً بعده احتياطاً حتى بلغوا خمسين؛ فشق عليهم للحرّ وللبَرْدِ، فنقلوه إلى زمان حلول الشمس في برج الحمل.

وقيل: المماثلة في قوله تعالى: كَمَا كُتب مماثلة في الوجود

والمقدار والزمان وهو عين رمضان.

مرد ميقات کامپيوتري علوم اداري

وقيل: في أصل الوجوب.

وقيل زادوا عشرةً كفّارة للتحويل، ثم مرض ملكهم بأكل لحم فشفاه الله فزاد خمسةً، وقال آخر: أتموه خمسين.

وقوله جل ثناؤه: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتِ متعلق بالصيام؛ أي كتب عليكم الصيام في أيام معدودات، أي كُتب عليكم أن تصوموا في أيام معدودات، وإنما ذكر سبحانه معدودات تقليلاً لها، أي دون هي أربعين على ما قيل مِنْ أنّ المعتاد إذا ذكر لفظ العدد فالمراد ما دون

الأربعين

6

،

ومن شأن الكثير أن يُهال،

وأيضاً شأن القليل أن يُعَدَّ من فيكون المعنى: أياماً مضبوطة بالعد لا مجازفاً بها.

وكلّ من أيام ومعدودات جمع قِلّةٍ، فلو شاء لقال: «أياماً معدودة»

١٬٢٠٦ / ١٬٦٨٣