نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

الرّجل ليخرج من بيته ومَعَه دينه ويرجع وما معه من دينه شيء، وإن الرجل يمسي مؤمناً ويُصْبحَ كافراً، وأما قوله: «مَنْ عظم صاحب دنيا لأجل دنياه أذهب الله عنه ثلثي دينه ومقتضى الحديث ذهاب جزءين من الدِّين، وبقاء جزء. فجوابه: إن الذاهب من الدين الفضائل والنوافل لأنها من الدين والإسلام والإيمان عندنا، وذهاب ما كان من غير الواجبات لا يذهب به الدين كله، وإنما يذهب كله بذهاب شيء من الواجبات رفعاً لغير عُذر، ومعنى ذهابه كله: عدم الإثابة على ما يأتي به منها التارك لبعضها، فهو بمثابة تارك الكل، يدل له قوله: «لا إيمان لمن لا أمانة له»؛ فترى الخائن مسلوب الإيمان. وانظر ما تقدم للقطب، وانظر مشارق الأنوار للمصنف رحمهما الله. اهـ. ص ثم كمال الإيمان بشرط الحبّ في الله لأوليائه والبغض في الله لأعدائه، وبشرط الصدق في الأقوال وملازمة الحق في مطلق الأحوال.

علوم:

121

١٢١ / ١٬٦٨٣