الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١أمرتُ غلامي أن يصوم فأبى! قلتُ: فأين هذه الآية: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَبَاءٍ أُخَرُ﴾ [البقرة: 185]!؟ قال: نزلت ونحن يومئذ نرتحل جياعاً وننزل على غير شبع، وإنا اليوم نرتحل شباعاً وننزل على شبع. وعن عاصم عن أنس أنه سئل عن الصوم في السَّفَر فقال: من أفطر فبرخصة الله، ومن صام فالصوم أفضل.
وعن محمد بن عثمان بن أبي العاص قال: الفطر في السفر رخصة والصوم أفضل.
وعن أبي الفيض قال: كان عليّ علينا أميراً بالشام فنهانا عن الصوم في السفر، فسألت أبا قرصافة - رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من بني، قال عبد الصمد: سمعت رجلاً من قومه يقول إنه واثلة بن الأسقع ـ قال: لو صمتُ في السفر ما قَضَيْت.
ليث
وعن عطاء: إن صمتم أجزأ عنكم، وإن أفطرتم فرخصة. وعن وكيع عن كهمس قال: سألت سالم بن عبد الله عن الصوم في السفر. فقال: إن صمتم أجزأ عنكم، وإن أفطرتم فرخصة.
وعن عطاء قال: من صام فحقّ أدّاه، ومن أفطر فرخصة أخذ بها. وعن سعيد بن جبير قال: الفطر في السفر رخصة والصوم أفضل. وعن عطاء قال هو تعليم وليس بعزم؛ يعني قول الله وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَبَامٍ أُخَرَ) [البقرة: 185]، إن شاء صام وإن شاء لم يَصُم.
وعن الحسن في الرجل يسافر في رمضان قال: إن شاء صام وإن شاء أفطر.
وعن العوام بن حوشب قال: قلت لمجاهد الصوم في السفر؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم فيه ويفطر. قال: قلتُ: فأيهما أحب إليك؟ قال: إنما هي رخصة، وإن تصوم رمضان أحبُّ إلي.
21