نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦

قلت:

من

عند أخي حُنَين. قالت ما شأنه؟ قالت: ودعته يريد يرتحل. قالت: فأقرئيه السلام ومريه فليقم، فلو أدركني رمضان وأنا ببعض

الطريق لأقمتُ له.

وجاء إبراهيم بن طلحة إلى عائشة يسلّم عليها، قالت: وأين تريد؟ قال: أردتُ العمرة قالت فجلست حتى إذا دخل عليك الشهر خرجت فيه؟ قال: قد خرج ثقلي قالت اجلس حتى إذا أفطرت فاخرج يعني شهر رمضان، وبهذا قال ابنُ عُمَرَ.

وقالت فرقة: معنى ذلك: فمن شهد منكم الشهر فليَصُمْ ما شهد منه، ورُوي هذا عن أبي مَيْسَرَة خرج في رمضان حتى إذا بلغ القنطرة دعا ماءً فشربه وعن ابن عباس قال: إن شاء صام، وإن شاء أفطر. وهو رواية عن علي قال الحسن بن سعد عن أبيه قال كنت مَعَ علي في ضيعة له على ثلاث من، المدينة فخرجنا نريد المدينة في شهر رمضان وعلي راكب وأنا ماش، قال: فصام. قال هَنَادُ وأفطرت. وقال أبو هشام فأمرني فأفطرت.

وفي رواية كنت مع علي بن أبي طالب وهو جاء من أرض له،

فصام فأمرني فأفطرت، فدخل المدنية ليلاً وكان راكباً وأنا ماش. وعن الشعبي أنه سافر في شهر رمضان فأفطر عند باب الجسر. وعن

عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال لي سفيان: أَحَبُّ إلى أن تُتِمهُ. وعن شعبة سألت الحكم وحماداً وأردت أن أسافر فقالا لي: اخرج. وقال حماد: قال إبراهيم أما إذا كان العشر فأحبُّ إلي أن

يقيم.

وعن قتادة عن الحَسَن وابن المسيب قالا من أدركه الصوم وهو: مُقيم رمضان ثم سافر؛ قالا: إن شاء أفطر. وقالت فرقة من شهده بالغاً عاقلاً مكلّفاً فليصمه، وعليه أبو حنيفة وأصحابه وكانوا يقولون: من دخل عليه شهر رمضان وهو صحيح عاقل بالغ فعليه صومه، فإن جُنَّ بعد دخوله عليه وهو بالصفة التي

26

١٬٢٢٣ / ١٬٦٨٣