الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١رَوَى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد فأفطر وأفطر الناسُ مَعَه، وكانوا يأخذون بالأحْدَثِ فالأحدث من النبي عليه السلام. ففي الحديث رَدّ على القائلين بأنّ مَن شهد بعض الشهر لزمه كله ولم يجز له الإفطار في السفر، فحكم الحديث هو ما عليه أكثر أهل العلم بأنه لا فرق بينه وبين من استهلّ عليه رمضان في السفر.
ورواه مجاهد عن ابن عبّاس؛ ولفظه: قال: سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان من المدينة إلى مكة، حتى إذا أتى عسفان نزل به فدعا بإناء فوضعه على يده ليراه الناسُ ثمّ شربه. رواه مجاهد عن طاووس عن ابن عباس بنحوه.
ورواه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لسفره عام الفتح لعشر مضَيْنَ من رمضان، فصام رسول الله وصام الناس معه معه، حتى إذا أتى الحديد ماء بين عسفان وأمج أفطره.
وعن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشر أو لعشرين مَضَتْ من رمضان عام الفتح، فصام حتى إذا كان بالكديد أفطر.
ومما صح ما رواه قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لثمان عشرة مَضَتْ من رمضان، فمنا الصائم ومنا المفطر، فلم يعب المفطر على الصائم ولا الصائم على المُفطر وفي الصحيحين عن أنس قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في
رمضان، فلم يَعِبُ الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. وفي مسلم: عن أبي الدرداء: قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد، حتى أن كان أحَدُنا ليضع يده على رأسه من شدّة الحرّ وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة.
31