الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨والمقيم، وثبت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصوم، فأنزل الله عزّ وجلّ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ [البقرة: 185] إلى آخر الآية.
شعبة: عن عَمْرِو بنِ مرّة قال: حدثنا أصحابنا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم عليهم أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر غير فريضة، قال: ثم نزل صيام رمضان، قال: وكانوا قوماً لم يتعوّدوا الصيام، قال: وكان يشتد عليهم الصومُ، قال: فكان من لم يصم أطعم مسكيناً، ثم نزلت هذه الآية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَامٍ أُخَرٌ﴾ [البقرة: 185]، فكانت الرخصة للمريض والمُسافِرِ وأمرنا بالصيام.
شعبة قال: سمعتُ عَمْرَو
بنَ مُرَّة قال: سمعتُ ابن أبي ليلى.
فذكر نحوه.
إبراهيم النخعي عن علقمة في قوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينَ) قال: كان من شاء صام، ومن شاء أفطر وأطعم نصف صاع مسكيناً، فنسخها شهر رمضان إلى قوله: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ
مغيرة عن إبراهيم بنحوه، وزاد فيه قال: فنسختها هذه الآية، وصارت الأولى للشيخ الذي لا يستطيع الصوم يتصدق مكان كل يوم على مسكين نصف صاع.
عكرمة والحسن البصري: قوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ أن يَصُومَ صام، ومن شاء أنْ يَفْتَدِيَ
مِسْكِين، فكان من
شاء
منهم
بطعام مسكين افتدى وتمّ له صومه، ثم قال: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ. ثمّ استثنى من ذلك فقال: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَر
ابن إدريس: سألتُ الأعمش عن قوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ
38