الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠سَفَرٍ أو كان مريضاً فعدّة من أيام أخر قال وبقيت الفدية التي كانت تقبل قبل ذلك للكبير الذي لا يطيق الصيام، والذي يعرض له العطش أو العلة التي لا يستطيع معها الصيام.
ابن عباس: جعل الله في الصوم الأوّل فدية طعام مسكين، فمن شاء من مسافرٍ أو مُقيم أن يُطعم مسكيناً ويفطر كان ذلك رخصة له، فأنزل الله في الصوم الآخر فدية طعام مسكين، فنُسِخَتْ الفدية وثَبَتَ في الصوم الآخِرِ، يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ. وهو الإفطار في السَّفّر، وجعله عدّة من أيام أخر.
سلمة بن الأكوع: كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاء صام، ومن شاء أفطر وافتدى بطعام مسكين، حتى أنزلت: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ. الشعبي: في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينَ﴾ قال: كانت للناس كلهم، فلمَّ نَزَلَت: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ أُمِرُوا بالصوم والقضاء؛ فقال: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَبَاءٍ
أُخَرُّ
الأعمش عن إبراهيم قال: نسختها الآية التي بعدها: ﴿وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. قال ابن سيرين عن عبدة ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينَ﴾، قال نسختها التي تليها {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ الآية.
الضحاك: قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ الآية، فرض الصوم من العتمة إلى مثلها من القابلة، فإذا صلى الرجل العتمة حَرم عليه الطعام والجماع إلى مثلها من القابلة، ثمّ نزل الصوم الآخر بإحلال الطعام والجماع بالليل كله، وهو قوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: 187] إلى قوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا القِيَامَ إِلَى الَّيْل) [البقرة: 187].
وأحلّ الجماع أيضاً فقال: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ القِيَامِ الرَّفَتُ إِلَى نِسَا بِكُمْ