نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٣

وأن

وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك؛ فعن مجاهد وعطاء عن ابن عباس: فمن تطوّع خيراً فزاد طعام مسكين آخر، فهو خير له، تصوموا خير لكم.

ابن أبي نجيح عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس مثله، وكيع عن سفيان عن خصيف عن مجاهد في قوله: {فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا) قال: من أطعم المسكين صاعاً. معمر عن ابن طاووس عن أبيه: فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ قال: إطعام مساكين عن كل يوم فهو خيرٌ له. ابن المبارك: عن حنظلة عن طاووس: فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا قال: طعام

مسكين.

سفيان عن ليث عن طاووس: {فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا) قال: طعام

مسكين.

عمر بن هارون: عن ابن جريج عن عَطَاء أنَّه قرأ: {فَمَن تَطَوَّعَ بالتاء خفيفة خيراً، قال: زاد على مسكين أسباط عن السدي: فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ فإن أطعم مسكنين فهو خير له.

وقال آخرون: معنى ذلك فمن تطوع خيراً فهو خير له، أي: فصام مع الفدية يونس عن ابن شهاب فمن تَطَوَّع خيراً فهو خير له، يريد أنَّ من صام مع الفدية فهو خير له.

وقال آخرون: معنى ذلك: فمن تطوّع خيراً فزاد المسكين على قدر

طعامه.

ابن جريج: قال مجاهد: فمن تطوع خيراً فزاد طعاماً فهو خير له. وكل هذه الأقوال صوابها واضح، والأصوب أنه جلَّ وعَزّ عَمَّمَ بقوله: {فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فلم يُخصص بعض معاني الخير، وجائز أن يكون تعالى ذكره عَنَى بقوله: {فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا أي: هذه المعاني تطوّع

53

١٬٢٥٠ / ١٬٦٨٣