الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٦يريد نقض العهد والغدر بالمُعاهِدِ، وأصله من النَّهك وهو التنقص والمبالغة في استقصاء الشَّيء، فكأنّ منتهك الحرمة بالغ في تنقيص حكمها حتى خَرَقَها وتناول ما حَظَرَهُ الله عليه. اهـ.
ص: والمُصر: المُستَمِر على المعصية.
التَّعَقُدُ
قلت: حقيقة المعصية كالذَّنب: فعل ما نُهِيَ عنه فاعله. وقبلها الكف وحقيقته ترك الذُّنوب والعزم على ذلك بالقلب، وهو فريضة، ومَن جَهِلَه أو جَهِلَ فرضه فهو مُشرِك. وبعدها التوبة، وحقيقتها: الندم بالقلب والعزم على التّرك مَعَ الإمكان، أو الإصرار: وهو الذَّنْبِ والتَّشدّد، والاِمْتِناعُ من الإقلاع عنه، وأصله من الصّر وهو الشَّد، والصُّرَة: ما تعقدُ فيه الدَّراهم، قال تعالى: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا [آل عمران: 135]. اهـ.
في
ص وشاهد الزور بعيد التّوبة، وهل تُقبل شهادته إن تاب أو لا تُقْبَلُ؟ قولان؛ كالخلاف في ولايته، وأعَجَبَ الصايغي قبول توبته وجواز ولايته.
قلتُ: الرُّور بضمّ الزَّاي: الكذب، سُمّي زوراً لميله عن جهته، وأصله من الزَّوَر بفتح الزَّاي والواو، وهو الميل في الزَّوْر بفتح الزَّاي وسكون الواو، وهو أعلى الصَّدْر، والأزور المائل الزور، قال تعالى: تَزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ} [الكهف: 17]، أي: تَمِيلُ، وفي شهادة الزور تشديد هائل ووعيد عظيم، ورد به الكتابُ والأحاديث سنوردها في محلّها. اهـ.
ص وأشرك من قال: إنَّ رسول الله كتم شيئاً أوحاه الله إليه من الشرع، ولو ادَّعَى علم غدٍ غيرُ نبي فهو كاذب، ويجب تصديق نبي
ادعاه.
126