نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٢

قال عياض: سترة من الآثام أو النار أو من جميع ذلك، وبالأخـ جزم النووي. اهـ.

أقول: وهو الأولى لإطلاق الحديث، قال ابن العربي: إنما كان الصومُ جُنَّة من النار لأنَّه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة بالشهوات، والحاصل أنه إذا كفَّ نفسه عن الشهوات في الدنيا كان ذلك ساتراً له من النار في الآخرة.

وقوله: «يرفث بالضم وبالكسر، ويجوز في ماضيه رفت ورفتَ ورفت،، الرفث بفتح الراء والفاء ثم الثاء المثلثة: الكلام الفاحش، ويطلق على هذا، وعلى الجماع، وعلى مقدماته، وعلى ذكره مع النساء أو مُطلقاً، ويحتمل أن يكون كما هو أعم منها.

:

وقوله: ولا يجهل أي لا يفعل شيئاً من أفعال الجهل كالصياح والسفه، وسنذكر إن شاء الله في مسألة مفطرات الصائم مزيد كلام في

هذا الحديث.

وعنه: إذا دخل شهرُ رَمَضَان فُتِحَتْ أبواب الجنة، وغلقت أبواب النارِ، وصُفْدَت الشياطين» أخرجه البخاري ومسلم هكذا، وفي لفظ آخَرَ لمُسلم: إذا جاء» بَدَلُ: «إذا دَخَل»، وفي لفظ له: «إذا كان رمضان فتحت أبواب الجنّة، وغلقت أبواب جهنم، وسُلْسِلت الشياطين»، وهكذا رواه أحمد وابن أبي شيبة، وفي بعض طرق البخاري: فُتِحَتْ أبواب السماء، وزاد الترمذي وابن ماجه والحاكم: ونادى مناد يا باغي الخير هَلُمَّ، ويا باغي الشر أقصر»، وفي رواية النسائي: «أمْسِكُ».

وفي رواية إلى أبي هريرة قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يبشِّر أصحابه: قد جاءَكم رمَضَانُ شهر مبارك؛ افتُرِض عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجَنَّة، وتُغلَقُ فيه أبواب الجحيم، وتُغَل فيه الشياطين.

وفي رواية: «تفتح فيه أبواب الجنّة، وتغلق فيه أبواب النار»،

72

١٬٢٦٩ / ١٬٦٨٣