الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٠تصومه … إلخ. وقال: فلما قدم المدينة، وزاد بعد قوله: ومن شاء تركه، ولكن في صيامه ثواب عظيم.
وقيل: المراد بالصيام صيام عاشوراء والأيام الثلاثة، وبقوله: أياماً معدودات، شهر رمضان ناسخ للصيام المذكور.
والصحيح أن المراد بالصيام والأيام جميعاً هو رمضان فلا نسخ
هنا. اهـ.
وقال رضي الله عنه في (تيسير التفسير ما لفظه: وقيل: الأيام المعدودات يوم عاشوراء وثلاثة من كل شهر، ثم وَجَبَ رمضان دونهنّ، وقيل: لم يُفَرض قبله صوم، وقيل: فرض قبله عاشوراء، وقيل: أيام البيض». اهـ.
قال أبو جعفر النحاس: «في هذه الآية خمسة أقوال:
قال جابر بن سمرة هي ناسخة لصوم يوم عاشوراء، يذهب إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بصوم يوم عاشوراء، فلما فرض صيام شهر رمضان ذلك؛ فمن شاء صام يوم عاشوراء، ومن شاء أفطر، وإن كان قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي قتادة: «صوم عاشوراء يُكفّر سنة
نسخ
مستقبلة».
وقال عطاء: كتب عليكم الصيام كما كُتِب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون، كُتب عليكم صيام ثلاثة أيام من كل شهر.
قال أبو جعفر: فهذان قولان على أنَّ الآية ناسخة. وقال أبو العالية والسدّيّ: هي منسوخة لأنّ الله تعالى كتب على من قبلنا إذا نام بعد المغرب لم يأكل ولم يقرب النساءَ، ثم كَتَبَ ذلك علينا فقال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]، ثم نسخه بقوله عزّ وجلّ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ القِيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَا بِكُمْ﴾ [البقرة: 187] وبما بعده.
القول الرابع: إنّ الله تعالى كتب علينا الصيام شهراً، كما كتب على
80