الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٧فيه، وإن شئتَ فكل ما لم يجب بالكتاب ولم يمنعه الشارع فهو مسنون، وقل إن شئت مندوب.
وقد يكون مكروهاً ويكون مُحَرَّماً، ودخل الحكم الخامس وهو الإباحة في حكم المندوب، فليس لنا صوم مباح لم يعد عليه الشارع
بالثواب.
وكل من الأقسام يذكر في بابه؛ وقد ذكرنا الواجب المُعيّن له زمن، وسنذكر الواجب لمعنى أو لإيجاب في أبواب كُلّ على حدة، وإذ أتينا على أصل افتراض رمضان فدونك المسنون في المسألة الثالثة.
المسألة الثالثة
اعلم أن الصومَ مُطلَقُ الترغيب فيه سائر الأيام الخارجة عن المفروض وعن الممنوع والمكروه، ثم المرغب فيه تتأكد فيه الندبية في الأيام الفاضلة، فإما أن يتعلق التأكيد فيه بالحال التي يكون عليها العبد وهو كالصوم في الجهاد، أو يتعلق بالزمان كالصوم بالإثنين والخميس وغيرهما، أو ما هو مُعَيَّنٌ في نفسه لم يُقَيَّد بزمان من حيث أيام الأسبوع كيوم عاشوراء، أو ما هو معيّن في شهر كشعبان، أو ما هو مُطلَقٌ في الشهور مثل ليالي البيض وصيام ثلاثة أيام. لاثة من كل شهرٍ، أو ما هو مطلق كصيام أي يوم شاء، أو ما هو مقيد بالترتيب كصيام داود عليه السلام
ونظائره.
وأما صوم يوم عرفة للحاج في عَرَفَة لمختلف فيه، وفي غير عرفة
متفق على الترغيب فيه.
وأما الستة الأيام من شوّال فقد اختلف أيضاً في صورتها من التتابع وغير التتابع ومتى يبتدأ بها، وهل تقع في السنة كلها ابتداء أوّل مع منها في شوّال؟ أو تقع كلّها في شوّال؟ وإن شاء اللهُ سَيَأْتي بيانُ كُلَّ
ذلك.
ثمّ الأيام المرغب فيها ثلاثة أقسام من حيث الدَّوَرانِ الزمني.
يوم
من
AV