الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٠وفي صوم التاسع معنيان منقولان عن ابن عباس:
أحدهما: الاحتياط، فإنه ربما يقع
التاسع.
غلط
في الهلال فيُظَنّ العاشر
والثاني: مخالفة اليهود؛ فإنّهم لا يصومون إلا يوماً واحداً، وعليه فلو لم يَصُم التاسِعَ مَعَه استُحِبّ أن يصوم الحادي عشر. أما المعنى الأوّل: فعن شعبة عن ابن عباس: أنه كان يصوم عاشوراء يومين، ويُوالي بينهما مخافة أن يفوته. وأما المعنى الثاني: فعن عبد الله بن يزيد: سمعت ابن عباس يقول: «صوموا التاسع والعاشر ولا تشبهوا باليهود».
وفي رواية عنه: «صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود، وصوموا قبله يوماً وبعده يوماً».
قال القطب رحمه الله: قال ابن عباس: عنه: من صام يوم عاشوراء كانت كفارة ستّين شهراً، وعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل عليه السلام أي كفارة ذنوب ستين شهراً، وهي خمس سنين، وفي رواية: «كفارته ستين بالإضافة إلى الهاء، فيكون التقدير: كفارة ستين، فحذف كفارة وهو بدل من كفارة المذكور. ورُوِي: «كانت كَفَّارته سِتِّين أي كانت عاشوراء، أي صومها، وكفارته: خَبَر: كان، وستين: بدل على حذف مضاف، أي: كفارة ستين، أو كفارته: اسم كان، وستين خبره، أي كانت كفارته التي هي صوم ذلك اليوم ستين، أي كفارة ذنوب ستين، فحذف المضاف أيضاً.
قال في (الديوان): من كان يصوم أيام البيض أو يوم الجمعة أو أيام الفضل كُلّها فجاءَ يوم من تلك الأيام ولم يعلم إلا بعد الصبح أكل أو لم يأكل، فإنّه لا يصيب صومَ ذلك اليوم إلا يوم عاشوراء لمن يصومه قبل ذلك إذا لم يأكل فيه، وقيل غيره مثله، وقيل: ولو أكل في تلك الأيام». اهـ.
9.