الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٥الأيام هي السنة الأيام المشهورة بفضل الصوم فيها، وباستحباب صومها قال أبو حنيفة، ولم نعثر على أثر من أصحابنا يردّ القول بفضلها لشهرة ما ورد فيها من الآثار النبوية.
وروى أحمد ومسلم والأربعة من حديث أبي أيوب الأنصاري: من صام رمضان، وأتبعه ستا من شوّال، كان كصوم الدهر» هذا لفظ مسلم، ولفظ أبي داود كمن صام الدهر، وفي الباب عن جابر وثوبان وأبي هريرة وابن عبّاس والبراء، وجمع الحافظ الدمياطي وألف فيه السبكي جزء أوْسَعَ الكلامَ فيه، وأورده الربيع رحمه
طرقه
،
الله بسنده إلى أبي أيوب الأنصاري.
ولفظ القطب رحمه الله في (جامع الشمل): قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان وستاً من شوّال والأربعاء والخميس دخل الجنّة»، ولفظ آخر فيه أيضاً: صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بعده بشهرين، فذلك صيام السَّنَةِ رواه أحمد والنسائي وابن حبان عن ثوبان، ولفظ آخر فيه أيضاً: الصائم بعد رمضان كالكار بعد الفار رواه البيهقي في الشُّعَب عن ابن عباس. اهـ.
وهذا الأخير وإن لم يبيّن ما يصام بعد رمضان، لكن ظاهره يقتضي
البَعْدِية الفورية، فالرواية المعينة للستة الأيام بيان لهذا الإجمال. ولفظ القطب في صحيحه قال ثوبان موليا رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السَّنَة؛ من جاء بالحَسَنَة فله عشر أمثالها».
وفي حديث: «فإنّ الله جَعَلَ الحَسَنَة بعشرة أمثالها؛ فشهر بعشرة أشهر، وستة أيام بشهرين، فذلك تمامُ السَّنَة.
وفي حديث: من صام ستة أيام بعد الفطر متتابعة فكأنما صام السنة كلها وفي رواية: خَرَجَ من ذنوبه كيوم ولدته أمه واختار ابن المبارك أن تكون السِّنّةُ مِنْ أوّل شوّال متتابعة وقال: إن صام من شوّال متفرّقاً
أجاز.
95