نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٠

صم رمضان، والذي يليه، وكُل أربعاء وخميس، فإذا أنت قد صمت الدهر وأفْطَرْتَ».

محمد بن إبراهيم: إن أسامة بن زيد كان يصوم الأشهر الحُرُمَ، فقال له رسول الله وآلِهِ: صُمْ) شوّالاً فَتَرَكَ الأشهر الحُرُمَ، ثم لم يزل يصومُ شَوَّالاً حتى مات.

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صام يوم الأربعاء والخميس والجمعة، ثم تَصَدّق يوم الجمعة بما قلّ أو كَثُرَ، غَفر له كل ذنبٍ عمله حتى يصير كيوم وَلَدَتْه أُمه من الخطايا».

عبد الله بن عَمْرو بن العاص: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألم أَخْبَرُ أنك تصوم ولا تفطر، وتقوم الليل قلت: نعم. فقال: إذا فعلت ذلك هجمت له العين، ونقهت له النفسُ، لا صام من صام الأبدَ، صومُ ثلاثة أيام من الشهر صومُ الشهر كله قلتُ: فإني أطيق أكثر من ذلك. قال: فصم صوم دوادَ عليه السلام؛ كان يصوم يوماً، ويُفطِرُ يوماً، ولا يفرّ إذا لاقى، فلا تزد على ذلك، ثم قال لي: إن لنفسك عليك حقاً، وإن لعينيك عليك حقاً، وإنّ لأهلك عليك حقاً، وإنّ لزوّارك عليك حقاً، فأعط كل ذي حقٌّ حَقَّه.

• وقسم ثالث: هو مُطلَقُ الصوم في مطلق الأيام المباحة: فنقول: الترغيب في الصوم قد تواترت به الآثار النبوية، حتى صار الكلام عليه من تحصيل الحاصل، لولا الحرص الشديد منّي على تطريز

كتابي بالأحاديث النبوية جمعاً للعلم النافع، ونفعاً بمجموع العلم هداية للمستدِل، وتأصيلاً لفروع مذهبنا الطاهر.

،

قال زيد بن أسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأعمال خمسة: فعمل بمثله، وعَمَلٌ مُوجِبٌ، وعَمَلٌ بعشرة، وَعَمَل بسبعمئة، وعمل لا يعلم ثواب عامله إلا الله؛ فأما العمل الذي بمثله: فالرجلُ يَعْمَلُ سَيِّئة تكتب عليه واحدة، والرجل يهم بحسنة ولم يعملها فتكتب له حَسَنة، والعَمَلُ الموجب: من لقي الله لا يعبد إلا إياه وجبت له الجنة، ومن

100

١٬٢٩٧ / ١٬٦٨٣