نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠١

لقي الله يعبد غيره وجبت له النارُ. والعمل الذي بَعَشَرة: مَنْ عمل حَسَنَةً فيُكتب له عشر والعمل الذي بسبعمئة: من عمل في سبيل الله تعالى، أو ينفق في ذلك، فيكتب له سبعمئة والعَمَلُ الذي لا يعرف ثواب، عامله إلا الله تعالى هو الصوم. أبو هريرة لو أنّ رجلاً صام يوماً تطوعاً، ثمّ أعْطِيَ مِلْء الأرض ذَهَباً لم يستوف ثوابه دون يوم القيامة. يعني - والله أعلم: لو جعل له ملء الأرض ذهباً جزاء لصومه لم يف ذلك بثوابه.

وعنه: ثواب صَوم أيام السُّودِ كثواب أيام البيض، ولعله يعني: ليالي المحاق آخِرَ الشهر.

وتقدم ذكرنا لقوله: إنّ في الجنة باباً يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل معهم أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيدخلون منه، فإذا دخل آخرُهم أَعْلِقَ فلم يدخل منه أحد».

الله:

هم

قال القطب رحمه ومَنْ أتى بالقدْرِ المجزاء وزاد صوم النفل. اهـ. أبو الدرداء موقوفاً: لولا ثلاث ما باليت أن أموت تعفير وجهي في التراب الله ساجداً، وصوم يوم بعيد الطرفين التوي فيه من الجوع،

المبالِغُونَ في المحافظة على صومهم،

ي

وجلوس مع قوم يتخيرون أطيب الكلام كما يتخير أطيب التمر». أبو مالك الأشعري عنه: ست خصال من الخير: مجاهدة أعداء الله بالسيف، والصوم في الصوم، وحسن الصبر عند المصيبة، وترك المراء وإن كان مُحقاً، والتبكير بالصلاة في الغيم، وحسن الوضوء في أيام الشتاء».

أبو قتادة الأنصاري: إنّ رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله، فلمّا رأى عُمَرُ غضبه قال: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله. فجعل عمر يُرَدِّدُ هذا الكلام حتى سكن غَضَبُه، فقال عمر: يا رسول الله، كيف مَن يصوم الدهر كله؟ قال: «لاصام ولا أفطر!» أو

101

١٬٢٩٨ / ١٬٦٨٣