الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣من عباده، وبذلك هم أن يكون هذا المؤلف في عدة أجزاء، فإنهَ وَضِع فيه مهارته، وَحَفَقَ فيه عِبَارته، وأثبت فيه إشارته، فكان قول كل من اطَّلع عليه: ليته تَمَّ فيكون نفعه أعظم وأعم، ولكن إرادة الله سابقة، فيقال: إن الحاصل منه يبلغ أربعة مجلدات، يبلغ أربعة مجلدات، وكان على ما يقال: إن لو تم لجاوز العشرين مجلداً، فهو أشبه بمعارج الأمال من ناحية، وإن خالفه من نواحي إلا أن إشباع البحث متقارب، وتوسيع الوضع متناسب، جزى الله أهل العِلم عَن خدمة الدين خير جزاء، وأيقظ الله همم أهل الاعتناء بنشره في الأمة؛ ليكون به وبأمثاله في الدين الغنى.
خاتمة:
من المعلوم أن الشيخ أبا مسلم أوقف نفسه لخدمة الحياة الروحية على الأخص، والإنسانية بالمعنى الأعم، فهو لا يزال خليف أقلامه المحررة للحقائق، والكاشفة عن الدَّقائق شأن أهل العمل الله الذي باعوا أنفسهم في طَاعَة الله، وتجردوا للدفاع عَنِ الدِّين وللقيام الذي تضيعه الأيام، فهم أهل الحفاظ لهذا الصدد، وَلهم من الله العون والتوفيق والمدد: {وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) [العنكبوت: 69] والله ولي كل شيءٍ وَإليه المرجع والمآب.
تتمة
،
إن اعتناء الشيخ حمد بن سالم الرواحي بنشر هذا الكتاب على حسابه يعد من أكبر حَسَناته، فإن الاهتمام بنشر العلم له مع الله أعلى مقام؛ لأن نشر العلم معناه خدمة الإسلام، وخدمته مفروضة على رجاله الكرام، وإنا من واجبنا أن نشكر المذكور على هذا العمل المبرور، فإن شكره عين اللازم، والحمد لله على الدوام، والصلاة وَالسَّلام على إمام الأنبياء الكرام محمد، عليه وعلى آله وأصحابه أكمل الصَّلاة وأوفى السلام. اهـ.
سالم بن حمود بن شامس
حرر صباح 26 رمضان المبارك سنة 1399 هـ.
13