نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٣

فصل الصوم المستحب

اسْتُحِبَّ صومُ يوم عرفة لغير واقف فيها، وصوم الثمان قبله، وصوم عاشوراء المحرّم، وسِت متوالية مِنْ شوّال بعد يوم العيد، والليالي البيض، وهي تذهب بغل النفس ومرض القلب، وملازم صومهنّ مثل من صام العام، وفي صوم شهر الصبر رجب قيل عظيم الأجر، وذكروا أحاديث في فضل صومه وهي ضعيفة الإسناد، وجعلها بعض موضوعة، وأكثر صومه شهر شعبان، والأخبار فيه صحيحة، واستحب بعض صوم أيام معينة من الأشهر ولم أجد لهذا

"

أصلاً سوى عموم الفضل. ويتطوّع المملوك بإذن سيده، والمرأة بإذن زوجها، وإذا نزل الزوج منزلة من يُضعفه الصومُ عن حق زوجته استأذنها، وإلا فلا.

أقول: قد أتينا في باب أقسام الصوم بما فتح الله من القول على قسم صيام التطوع، ونعيد هنا تبعاً لكلام الأصل ما يلزم ذكره ويكثر النفع من صوبه، وبحسب موضوع هذا الفصل نجعل القول في مسائل: المسألة الأولى:

ذكر الأصل استحباب صوم يوم عرفة لغير الحاج، وقد أسلفنا الكلام المقنع بتفصيل المسألة، وعُلِمَ مما ذكرناه أنه لم يصمه فيها لحديث أمّ الفضل رضي الله عنها المتَّفق عليه، وحديث ابن عمر المتقدم ذكره بأنه لم يصمه، ولا أبو بكر ولا عُمَرُ ولا عثمان، هذا مع قوله عليه الصلاة والسلام: صوم يوم عرفة يكفر السنة الماضية

103

١٬٣٠٠ / ١٬٦٨٣