نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٧

وابن نافع صاحب أبي هريرة وابن سيرين وابن حنبل والشافعي

وإسحاق.

وأقول: الجمع أحوط للإتيان بمراد الشارع صلوات الله وسلامه عليه، وحرصاً على موافقة المشروعية في وقتها.

المسألة الرابعة وذكر (المص) رحمه الله الستَ المتوالية من شوّال بعد يوم العيد،

وقد ذكرتُ المقنِعَ من وارد الأخبار النبوية في فضل صومها، وكره

،

مالك صومها، ولا أعلم وجه الكراهة مع النصّ على مشروعية الندب وظاهر الروايات اتباع يوم الفطر بها متتابعة، وعلى هذا الظاهر ترتبت أفضلية المبادرة بها بعد يوم العيد والتوالي فيها. وقال أبو حنيفة: الأفضل أن يفرّقها في الشهر، وبه قال أبو يوسف، ولعل وجه قولهما بأفضلية التفريق هو الإتيان بصوم في كلّ عشر من الشهر، أو في كل أسبوع، فتنبسط مشروعية الصوم في الشهر كله أوّله ووسطه وآخره لتحصيل فضيلة الشهر كله، وهذا وجه لكن لا دليل عليه من الحديث، بل جاء في رواية: (من صام ستة أيام بعد الفطر متتابعة فكأنّما صام السَّنَة كلّها فهذه زيادة على سائر الروايات والزيادة من الثقة تُقبَلُ، واختار ابن المبارك تتابعها،، وجزم القطب رحمه الله بالتتابع استحباباً وكذا المبادرة.

المسألة الخامسة

C

وذكر (المص) رحمه الله الليالي البيض، ولفظ البيت من الجوهر

هكذا:

وهكذا أيضاً ثلاث البيض تذهب بالغل وبالتمريض

وقلت في فضلها:

صومُ

الليالي البيض فضلُه وَرَدْ تُذهِبُ غِل القلب وحياً والحَسَدْ ثلاث لكمال البدر مبدؤها الثالث بعد العشر فما يلي واختم بخامس العَشَرْ وبعدها يبدأ نقصانُ القَمَرُ

وهي

107

١٬٣٠٤ / ١٬٦٨٣