نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٨

لكن بذي الحجة يُلغى الأوّلُ إذ هو تشريق ويوم يُبْدَلُ يبدأ من رابع عَشْرِه إلى ثلاثة يأتي بها على الولا وسُمّيت بيضاً لحُسْنِ واحتَمَل لشهرة أو كون بدرِها كَمَلْ صُمها على استمرار كل شهر فإنّه يُرْوَى صيام الدهر وقيل عن خمسة آلاف سَنَة أوّلها بحسب ضعف الحَسَنَة وقيل بل ثلاثة وضعفَتْ رابع عشر عشَرَةً كَذا ثَبَتْ ومثله خامس عشر قيل بل مئة ألف وَيَدُ الله أجَلَ وقيل فيه خمسة وعَشَرَة من الألوف في حديث قَرَّرَهُ وبعضهم يجعلها أياما في هذه الأضعاف لا أعواما وكون صوم الدهرِ صومها وَرَدْ به حديث حَسَنُ فيه السَّنَد وسميت بكعبة الدهر لما يرويه في الحديثِ بعض العلما نعم لأنَّ سائر الليال طائفة بها على التوالي وبعضهم يبدأ بالثاني عشـ والأوّل القول الشهير المعتبر وقد أتى صوم الثلاث المطلقه في الشهر عن عائشة المصدقه يصومُها المختارُ لا يُبالي في أوّل الشهر أو التوالي وفي الحديثين اجتماع مُحْتَمِل بأنه هذا وذاك قد فعل فَعَلْ وفي حديث صوم شهرِ الصَّبرِ أي رمضان وثلاث الشهر يذهبُ وَحْرَ الصَّدْرِ وهو الوَسْوَسَه وعَشُهُ والآفة المدَنْسَة وهو حديث للبيان مفتقر أي إن تعيين الثلاث ما ذُكِرْ فاحتمل الإطلاق والتقييدا كلاهما مِنْ مَنْنِه استفيدا فكان بالحمل على ما عَيَّنا من الحديثين المراد بينا

وعن

قتادة

بن

الليالي

وكان بالحمل على ما أطْلَقًا من دفع أم المؤمنين مُطلقا مِلْحانَ بِنَصْ عن الرسول لليالي البيض خص وفيه سماها بكنز الدهر أي إنّه ينمو بكل شهر ونعم هذا الكنز تلقاه غدا مضاعفاً مُوَفِّراً مُخَلّدا بيض بصوم البيض قلباً مظلما ركمت فيه مأثماً فمأثما عساه أن يُشرِقَ بالعرفان ثمّ تُلَقَّى الفوز بالرضوانِ

108

١٬٣٠٥ / ١٬٦٨٣