نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٠

الثاني: صوم السَّرَر؛ وهي أواخر الشهر، من السَّرَار؛ وهو اسم

لليوم أو اليومين يختفي فيهما القمر

الثالث: صوم وسط الشهر.

فأما

صوم

الغُرَرِ: فقد أخرج النسائي من حديث ابن مسعود: كان

رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام أيام من غرّة كل شهر.

وأما صومُ السَّرَر: فأخرج مسلم عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له أو لرجل وهو يسمَع: يا فلان أصمتَ في سَرَر هذا الشهر؟» قال: لا. قال: فإذا أفطرت فصم يومين.

وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل: هل صمت من سَرَر شعبان؟» قال: لا. قال: فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين

وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: هل صمتَ من سَرَر هذا الشهر شيئاً؟» قال: لا. فقال: «فإذا أفطرت منْ رَمَضان فصم يومين مكانه. وفي رواية: «فصم يوماً أو يومين على الشكّ.

ومن

لأما

صمت سُرَرَ هذا الشهر؟» ولم يصل سنده

ألفاظ البخاري: بحديث سَرَرِ شعبان إنما وصل بحديث: أما صمتَ سَرَرَ هذا الشهر».

وأما

صوم وسط الشهر: فهو الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وهي الليالي البيض، وهنا وجه غريب شاذ حكاه الصيمري والماوردي والبغوي وصاحب (البيان) أنّ الثاني عشر بدل الخامس عشر قالوا والاحتياط صومها.

والمعتمد ما أخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان من حديث أبي ذر، ورواه ابن حبان أيضاً من حديث أبي هريرة، ورواه ابن أبي حاتم في العِلل عن جرير مرفوعاً، وصحح عن أبي زرعة وقفه

أبيه

،

،

وأخرجه أبو داود والنسائي من طريق قتادة بن ملحان القيسي عن وأخرجه البزار من طريق ابن السلماني عن أبيه عن ابن عمر. وأما حديث أبي الشعثاء عن ابن عباس فيحتمل أنه المراد بها أيام

110

١٬٣٠٧ / ١٬٦٨٣