الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٣وشهر المواساة، وشهرٌ يُزاد فيه رزق المؤمِنِ، مَنْ فَطَّر فيه صائماً كان له مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره مِنْ غير أن يُنتَقَص من أجره شيء قلنا: يا رسول الله؛ ليس كلنا نجد ما نفطر به الصائم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يُعطِي الله هذا الثواب من فطر صائماً على مذقة لبن أو تمرة أو شربة من ماء، ومن أشبع صائماً سقاه الله من حوضي شربةً فلا يظمأ حتى يدخل الجنّة، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، ومن خفف عن مملوكه فيه غفر الله له، وأعتقه من النار، رواه البيهقي في شعب الإيمان.
فشهر الصبر اسم لرمضان بهذا الحديث، ولعل للمصنف رحمه الله أصلاً من حديث في تسمية رجب بشهر الصبر. والله أعلم.
وقد وردت الأحاديث الكثيرة في فضل صوم رجب، وأنت خبير أنّ أحاديث الفضائل قد أطبقت الأمة على تقدير الضعاف منها. ومما وَرَدَ فيه عنه: «صوم أول يوم من يوم من رجب كفارة ثلاث سنين، والثاني کفارة سنتين، والثالث كفارة سنة، ثم كل يوم شهر» رواه أبو محمد في فضائل رجب عن ابن عباس.
الخلال
ومع
ذلك فقد ورد النهي عنه من طريق ابن عباس عن صوم رجب كله. رواه البيهقي في شعبه وابن ماجه والطبراني في كبيره. والله
أعلم.
وفي بيان الشرع بدون إسنادٍ ما لفظه وسئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ قال: شهر الله الأصم الذي يدعى رجب». وبلغنا عنه صلى الله عليه وسلم قال: «شهر رجب عظيم الحرمة، وتضعف فيه الحسنات، ومن صام رجب كان كصوم سنة، ومن صام منه سبعة أيام غلقت عنه سبعة أبواب من جهنّم، ومَن صام منه ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء».
وفيه أيضاً وقيل: أفضل الصوم من الأشهر الأشهر الحرم، وأشهر الحُرُم رجب باتفاق الناس عليه، والمحرّم وذو القعدة، واختلف الناس
113
راستة