الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٨وفيه أيضاً ما لفظه مسألة: ورجل يصوم الدهر هل يفطر قبل شهر رمضان بيوم؟ فقد قال من قال: إنه يكره الوصال، وقال من قال: لا بأس على من يصوم الدهر ألا يُفطِر قبل شهر رمضان. اهـ. فتَحصّل من هذا كراهة صوم آخر شعبان موصولاً بصوم رمضان، لأنّه إن كان قصده القربة لم تكن قربَةً مع النهي الوارد إن لم يكن عادةً له، فقد روي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقدموا الشهر بيوم أو يومين إلا أن يوافق صوماً كان يصومه أحدكم».
قال بعض الشافعية: إن وَصَلَهُ بما قبل النصف جاز، وإن وصله بما بعده لم يجز. اهـ.
ولعل مبنى التفصيل هو أنه إن كان صوم شعبان ورده اعتيادياً جاز وصله برمضان، وإلا فلا. ووجه الجواز هو تمام الحديث: «إلا أن يوافق صوماً كان يصومه أحدكم، فهذه الصلة موافقة، ووجه منع الصلة هو المنع الوارد والله أعلم.
اعلم)
ثم ذكر (المص) رحمه الله استحباب صوم أيام مُعَيَّنةٍ من الأشهر. قال: ولم أجد لها أصلاً سوى عموم الفضل.
وأقول: قد ذكر هذه الأيام في بيان الشرع، وهاك المذكور بنصه:
فصل في فضائل الأيام والليالي قيل: إن في السنة سبعة أيام، وسبع ليال معروفات بفضل، ولا يختلف فيهنّ، فأما الليالي فأول ليلة من عشر المحرّم، وأوّل ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلة القدر من رمضان، وليلة الفطر، وليلة عرفة، وليلة النحر.
وأما الأيام فيوم خمسة وعشرين من ذي القعدة؛ فيها أنزل الله الكعبة البيت الحرام، وهي أوّل رحمة نزلت من السماء إلى الأرض فمن صام ذلك اليوم كان كفارة لذنوبه سبعين سنة.
وفي أوّل
يوم
من ذي الحجة وُلِد إبراهيم خليل الرحمن، فمن
118