نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٩

صام ذلك اليوم كان كفّارةً لذنوبه سَنَةٌ، ومن صام يوم عرفة كان كفارةً لذنوبه ستين سنة

وفي اليوم الثالث من المحرّم دعا زكريا ربّه، من صام ذلك اليوم استجاب الله له كما استجاب لزكريا.

وفي اليوم العاشر من المحرّم أنزل الله توبة آدم، وفيه استوت السفينة على الجودي، وبه نجى الله يوسف من الحُبّ. اهـ. فذكر سبعاً

من الليالي، وخمسة من الأيام، حسب النسخة التي بيدي من بيان الشرع، ولا أشك في أن الإسقاط من الناسخ، فأغلب النساخ جَهَلة يُهملون التحفظ.

كتابي

وقد ذكر القطب رضي الله في كتابه أجور الشهور) من فضائل الليالي والأيام ما فيه مقنع فعليك به. ومثل هذه الفضائل الخاصة بليال وأيام إنما تشرق علينا أنوارها من مطالع التوقيف النبوي، ليس من قبيل الرأي، فأما ما جاء في بيان الشرع من الليالي فأغلبها قد مرّ التوقيف من الشارع عليها في وكذا مر بك التوقيف على فضل صوم تسع ذي الحجة، وبالخصوص يوم عرفة، وصوم عاشوراء المحرم، وباقي الأيام التي ذكرها، يجب علينا أن نحسن الظنّ في آثار أصحابنا رحمهم الله، فإنها صحيحة أصلاً وفرعاً، وبالخصوص بيان الشرع، فقد مخَضَته تحريرات العلماء حتى وصل إلينا منه المحض الخالص من الشوائب.

هذا،

فقول (المص) رحمة الله ورضوانه عليه: إنه لم يجد لذلك أصلاً

هو إخبار منه عن خاصة نفسه، ولم يقطع رحمه الله أن لا أصل لذلك

،

،

إذ من المحتمل عَدَمُ وصوله إليه، ولا يلزم فقهاء الدين التهام السُّنة

بحذافيرها.

ونص ما قاله في الجوهر هكذا وبعضهم قد اسْتَحَبَّ صوما من أشهُرٍ تُعْرَفُ يوماً يَوْمًا ولم أجد أصلاً للاستحباب سوي عموم الفضل في ذا الباب

119

١٬٣١٦ / ١٬٦٨٣