الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢١فوطئها على الممانعة لحقها الخلاف في البدل ليومها وعدم لزومه والله
أعلم.
وأما المملوك فلا يتطوع إلا بإذن سيده، لأنّ الصوم يُضعفه عن ما تعلق برقبته واشتغلت به ذمّته من خدمة سيده وخدمته ملك لمالكه، فلو قصر فيها بسبب الصوم كان مُتلفاً لحق الغير من نفسه، ولا يصح تطوع بعبادة وقوعه بمعصية، والقُرُبات لا تؤسس على المعاصي.
،
ويقضي ولو بغير إذنه ما فسد عليه من رمضان، ومع ذلك يأتي بمستطاعه من خدمة سيده، حتى تسقط استطاعته بنحو جوع وعطش وحينئذ يُعذر عن واجب الخدمة إذا خرج عن حدّ الطاقة.
ولا حق لسيده أن يقهره في سَفَرٍ على إفطار ولا صوم مهما أراد أحدهما، فلو قهره على الإفطار في السفر ولما أبدَلَ فِي الْحَضَر وجد عجزاً عن الخدمة سَقط عنه واجبها لترتب البَدَل على إفطار وقع القهر عليه من جانب سَيّده حين القدرة منه على الصوم المُبْدَلِ منه، ذلك القهر علة لإسقاط الخدمة. والله أعلم. اهـ. ص.
فكان
121