نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٢

بابُ ما يوجب الصومَ والفِطرَ مِنْ رَمَضَان

يجب صوم رمضان برؤية هلاله بعد غروب الشمس، أو بتمام شعبان ثلاثين يوماً، ويجب الإفطار كذلك برؤية هلال شوال، أو بتمام رمضان ثلاثين يوماً.

وهل يجزاء لوجوب الصوم شاهد واحد ولخروجه عدلان، أم هما لدخول وخروج؟ أم عدل واحد لهما لأنّ الصوم من حقوق الله يجزيء فيه العدل الواحد؟ أقوال ولكل قوم هلالهم لاختلاف المطالع في

الآفاق.

أقول: هذا الباب أعظم أركان الصوم المفترض، وتتعلق به أحكام عديدة وفروع كثيرة، وبعون الله ومشيئته أذكر ما فتح الله من فروع الباب

مُفَصَّلاً في مسائل: المسألة الأولى:

يجب فرض الصوم في شهر رمضان ابتداءً من أول طلوع فجر الليلة التي يُرَى فيها هلال رمضان بالأفق الغربي بعد أن تغرب شمس نهار آخر يوم من شعبان، وبهذه الرؤية في حق من وَقَعَتْ منه أو وقعت من غيره في بلد من بلاد الدنيا؛ يصح دخول رمضان شرعاً في حق أهل ذلك البلد، وهي إحدى طرق العِلم، وبها يلزمه الصوم، وإن لم يُشاهده

غيره.

وزعم عطاء أنه لا يلزمه إن لم يشاهده غيره وما أضعف هذا الرأي؛

122

١٬٣١٩ / ١٬٦٨٣