نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٩

كتابنا، فنكتفي بهذه الفذلكة من الإشارات الدالة على تعليل الأحكام. وفي ديوان السادة المغاربة عليهم الرحمة: إنه لا يُشتغل برؤيته في النهار، فكان الوقت المعتبر للرؤية على هذا إنما هو بعد غروب الشمس لا ما عداه.

ولفظ السيد أبي نبهان رحمه الله: إن رآه بالنهار في الثلاثين من شهر رمضان فأبصره أمام الشمس فهو هلال الليلة الثانية، فأنّى يجوز له أن يفطره وليس هو بشوّال. وإن رآه في هذا اليوم بعد الزوال خلف الشمس مما يلي المشرق فهو هلال هذه، ولزمه بقيّة يومه أن يكون إلى الليل على صومه، فإن أكله قبل غروبها لا لما جاز له لزمه في شهر يعيده كله، وقيل فيه بالبدل والكفارة.

أن

وفي قول آخر عن أبي علي رحمه الله: إنّه لم ير عليه إلا يوماً، وإن راه خلفها قبل الزوال فهو هلال الليلة الماضية وله أن يفطره. وعلى قول آخر فلا يجوز له في هذا اليوم إلا أن يكون إلى الليل على ما به من نية الصوم، سواءً نظره على هذا الرأي صباحاً أو بالعشي رواحاً، لأنّ تلك الرؤية كأنّها على قوله غير موجبة لجواز إفطاره، إذ ليس فيها ما يدله بالقطع في ليله ولا في نهاره أنهما لشوّال، إلا أن يصح معه بغيرها لقيام الحجّة به من جهة السمع، وإلا فهما لما قبله الحكم بلا جدال.

في

يجوز أن يصح لمن رامه في حال لما في السنة والإجماع من دليل في عموم لكل شهر على أنّه إن صح لتسعة وعشرين يوماً، وإلا أيامه بالإضافة إلى ما له من حكم في كل دهر. أو ليس حاله بما لا يجوز له رده كون

فالثلاثون هي في

هذا ما يدل على أنه إن صح معه في هلاله، وإلا فليس له أن يفطر حتى تتم العدّة التي لكماله … إلخ. اهـ.

هي

منتهى

ولو أبصر هلال شوّال في ثلاثين رَمَضانَ نهاراً فاعتقده للماضية لإبصاره إياه في الوقت فأفطر؛ فهل لزمه صوم شهر كفارة ليومه مع بدل

129

١٬٣٢٦ / ١٬٦٨٣