نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣١

وقال الليث بن سعد وعبد الملك الماجشون: لا تقبل فيه شهادة النساء. وقال أبو ثور وطائفة من أهل الحديث تقبل شهادة الواحد على هلال الصوم، ولا تقبل في الفطر إلا بشاهدين. هذا قول أحمد بن حنبل. وفيه قول رابع قاله النعمان؛ قال: يجوز على هلال شهر رمضان الرجل العدل. وإن كان عبداً، وكذلك الأمة، ولا يجوز في إهلال الفطر إلا رجلان، أو رجل وامرأتان إذا كانوا عدولاً، وكذلك قال يعقوب.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف في قبول الشهادة على هلال الفطر في الصوم، ولعل أظهر قول أصحابنا جواز شهادة الواحد الثقة ممن تجوز شهادته على هلال شهر رَمَضَان، ولا يجوز على هلال الفطر إلا بشاهدين. ولا أعلم مصرحاً في قولهم إجازة شهادة العبد ولو كان ثقة على الأهلة ولو كان هلال شهر رمضان، إلا على قول من يجيز شهادته في سائر الأحكام، فإنه قد جاء في شهادته اختلاف في الأحكام فأما في الحدود فالله أعلم هل تجوز شهادته وإذا ثبت معنى شهادة الواحد جاز شهادة امرأتين عن واحد فيما يقوم بشهادة الواحد اور علوم وي

ومعي

،

أن الذي يقول بشهادة الواحد في شهر رمضان خاصة لموضع

الصيام، ولا يجزئه في الفطر، إنما تخرج إجازته لذلك على معنى الاحتياط لا على معنى الأحكام، لأنّه في قوله: إن يصوم بشهادة الواحد ويصوم ثلاثين يوماً بعده ما صام، فإن رأى الهلال أجزأه ذلك في العَدَدِ، وإن لم ير الهلال لم يجزئه إلا أن يرى الهلال، ويصوم لتمام ما صح معه من الهلال الأوّل ثلاثين يوماً، ولا يجزئه أن بشهادة الواحد ثلاثين يوماً، وهذا لا يشبه معاني الأحكام لأنه لو كان يشبه معاني الأحكام لكان يصوم ثلاثين يوماً ثم يفطر، لأنه كذلك قيل. وإذا صحت البينة برؤية هلال شهر رمضان صام الناس ثلاثين يوماً ثُمَّ أفطروا، والحجّة البينة لذلك. اهـ.

يصوم

131

١٬٣٢٨ / ١٬٦٨٣