الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٢قال أبو الحسن: إنما يعرف ذلك بالعلامة التي بَيَّنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيحفظ من هلال شعبان ثمّ يصوم لرؤية هلال شهر رَمَضَان، فإِن غُمِيَ عليه عد ثلاثين يوماً ثم صام.
وقد روي عن النبي أنه قال: إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، وقد قيل: إنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤية الهلال، وأفطروا لرؤيته، فإن غمي عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوماً. وقد يكون الشهر ثلاثين يوماً أو تسعة وعشرين يوماً؛ وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الشهر تسعة وعشرون يوماً، ويكون ثلاثين، فإذا رأيتموه فأفطروا، وإذا رأيتموه فصوموا».
في
فإن انتشر الخبر انتشاراً لا يكون مثله غلطاً وجب الصوم، وإن كان أو غيره جازت شهادة واحدٍ عدل في قول المسلمين إذا
السماء غيم قال أنه رأى الهلال هلال) (رمضان
وروي
أن أعرابياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أبصرت الهلال الليلة؟» قال: نعم. فقال: «أتشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله؟ قال: نعم. فقال: قم يا بلال فأذن بالناس فليصوموا غداً» فأجاز النبي خبره في الهلال، اور معاون سواري
الشك
وقد قيل: إنه أجاز شاهدين على الصوم والإفطار. ففي هذا من قوله ما يدل على كراهية صيام يوم الشك، وقد قلنا: إن صوم يوم يكره للعلة التي روينا أنّ الصوم لرؤية الهلال، ولم ير بعضُهم في صوم الشك بأساً!. يوم ومن رأى الهلال فعليه أن يصوم وإن لم ير وإن لم ير الهلال غيره، ومن رأى
هلال شوّال فله أن يفطر ولا يظهر ذلك فيقتدي به غيره إلا أن يصح
،
الهلال بغيره، فإن صاموا بقول واحدٍ لم يفطروا إلا بشهادة عدلين ومن لم يصم بقول واحد فقد خالف ما الناس عليه، ولم يعمل بما جاءت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن الاختلاف بينهم في شهادة واحد، فمن ذلك تسقط عنه الكفارة.
132