نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٤

وعنه: إن الناس بنزوى كانوا رأوا هلال شوال بين صلاة الظهر والعصر فأفطر الناس من شاء الله منهم في ذلك اليوم، فظنوا أن ذلك يجوز لهم من قبل الليل، فرأى عليهم من رأى بدل شهرِهم؛ وأما موسى بن علي رحمه الله لم ير عليهم غير بدل يومهم ذلك. قال أبو عبد الله: ثم رأيت بعد ذلك في آثار المسلمين كما قال أبو علي.

هـ.

ولو قال لزوجته: إنّه رأى هلال شوّال ليلة ثلاثين، وأمكنته من نفسها يوم الثلاثين، لزمها بدل ما مضى، وسقطت الكفارة لتصديقها،

من

وأما هو فعليه التوبة لحمله إيَّاها على الإفطار بقوله وحده إن صدق. ولو صام الناس رمضان بيوم معروف عن رؤية، ثم صح سبق صومهم في رمضان أو بعده؛ فمن أفطر في اليوم الذي صح أنه رمضان لزمه بدله فقط، ومن صامه لزمه الخلاف في الصائم على فقول: إن جاء الخبر في ذلك اليوم أو من بعد شهر رمضان بما كان تم له صيامه، وإن جاء الخبر في شهر رمضان بعد ذلك اليوم أبدله، وقول يبدله على حال، وقول: قد صامه ولا بدل عليه وقول: إن جاءَ الخبر وقد مضى أكثر يومه فعليه البدل، وإن جاء قبل ذلك فلا بدل عليه.

الشك،

ولو رأى هلال شوّال يوم الثلاثين أو التاسع والعشرين نهاراً فظن جواز الإفطار فأفطر؛ فهل بدل اليوم أو ما مضى؟ أو البدل والكفارة؟ وأحب بعضهم بدل ما مضى؟ أقوال.

ولو صام يوم الشك احتياطاً لم يلزمه شيء، وأن فعله خلافاً للأثر كره له، ولو شهدا برؤية فأفطر الناس ثم صح كذبهما فلا بأس على الناس لإفطارهم بحجّةٍ، حتى ولو رجعا عن شهادتهما وأقرا بالرُّور، أو شهد الشاهدان بزورهما لم يثبت ذلك في حكم ما قد مضى، وحكم به المسلمون وعملوا به ولو أرادا التوبة لم يلزمهما غير الاستغفار،

وليكتما على أنفُسِهما لموضع أنه لا تقبل رجعتهما عنه.

134

١٬٣٣١ / ١٬٦٨٣