الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٦الحجة على جاهل الوقت، وفرض الوقتين متحد في المعنى، أعني وقت الصلاة ووقت الصوم، ومن هنا تفرع القول بقيام الحجة به في رؤية هلال شوّال في رأي بعض.
ومنع
أبو قحطان شهادَةَ المرأة وحدها في الهلال؛ وأجاز أبو المؤثر شهادتها وشهادة العبد والأمة إن كانوا عدولاً وفي الأثر ولا يصوم الناس بشهادة امرأة رأت الهلال وإن كانت عدلة، ولا شهادة أهل الذمة وإن كانوا عدولاً في دينهم.
قال أبو الحواري: السلطان مصدَّق إذا قال: قد صح معي الهلال لصيام شهر رمضان، أو للإفطار، أو للحج، فهم المصدقون على ذلك
كانوا عادلين أو جائرين، وعلى فرائض اليتامى وتزويج من لا ولي له وإنما عليكم أن تؤدوا علمكم إذا شهدتم وإن استشهدكم حاكم من بعده شهدتم بما عندكم كان جائراً أو عادلاً من فريضة امرأة على زوجها، أو
عبد على سيده، فهذه أحكام المسلمين لا شك فيها ولا ريب. اهـ. ولو وصل كتاب الإمام والياً يحمله الثقة ينطق برؤية الهلال أفطر صُوَّامُ البلد لأنه حُكْم، ولو نادى منادي السلطان بهلال الصوم أو الفطر قبل ذلك منه إن صح ذلك، إلا سلطاناً عُرف بالكذب وإجازة شهادات غير العدول، واستحلال تقديم الشهر وتأخيره، فهو حقيق أن لا يصدق قوله ولا يقبل نداؤه، ولو أخبرك مخبّر أنّ منادي السلطان ينادي عنه أن اليوم الفطر أو النحر قبل قول المخبر إن شاع في الناس.
قال بعض العلماء: ولا تقبل شهادةً على شهر رمضان إلا شهادة عَدْلٍ.
،
وإن
وقال بعض: حتى يكونا عدلين يعرفان الأهلة ويعرفان الشهور قالا: رأينا الهلال هذه الليلة أو البارحة كان شهادتهما بالنهار، فإنهما
يُقبلان ويُصدقان إذا كانا عدلين.
قال
:محمد لا تجوز شهادة شاهد على رؤية هلال الفطر إلا بشاهدين عدلين يعرفان، ومستيقنان على رؤية الهلال ويَتَوَرَّعا عن
الشهادة بالشبهة.
136