الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٢قال ابن العربي: فصار وجوب رمضان عنده مختلف الحال؛ يجب على قوم بحساب الشمس والقمر، وعلى آخرين بحساب العدد، وهذا بعيد عن النبلاء، أي العقلاء.
وقال ابن الصلاح: معرفة منازل القمر تدرك بأمر محسوس يدركه من يراقب النجوم، وهذا هو الذي أراده ابن سريج وقال به في حق العارف بها في خاصة نفسه.
وقال الروياني عنه: إنه لم يقل بوجوب ذلك عليه، وإنما قال بجوازه؛ وهو اختيار القفال وأبو الطيب.
إلى أن قال: فتعدد الآراء في هذه المسألة بالنسبة إلى خصوص
الحاسب والمنازل:
النظر في أحدها: الجواز؛ ولا يجزاء عن الفرض.
ثانيها: يجوز ويجزاء
YO
ثالثها: يجوز للحاسب ولا يجوز للمنجم.
رابعها لهما ولغيرهما مطلقاً تقليد الحساب دون المنجم.
خامسها يجوز لهما ولغيرهما مطلقاً.
وقال ابن الصباغ: أما بالحساب فلا يلزمه بلا خلاف بين أصحابنا. اهـ. ملخصاً
من كلام ابن حجر.
ونص (القواعد) على الأقوال الثلاثة في معنى التقدير ورواية: فأتموا الثلاثين صريحة الدلالة على أن مراده بقوله: «فاقدروا له» إتمام ثلاثين يوماً كما هو الصحيح من الأقوال في تأويل ذلك، وتفسير الحديث بالحديث أولى التصديق بعضه بعضاً. والله أعلم.
الثالثة من طرق العلم الموجب للصوم وهذه الطريقة فرع من طريقة الخبر، وقد عرفت أن رؤية المكلّف نفسه للهلال توجب عليه الصوم، وعرفت أن الوجوب عليه برؤيته نفسه لا يفتقر معه إلى رؤية غيره، وعرفت أنّ رؤية الشاهدين توجب الصوم إجماعاً، ورؤية العدل الواحد
142