نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

الوقوف مُسَبَّب عن إشكال حال الغير، ولا يشكل على الإنسان حال نفسه. وتجب علينا ولاية الموافق للحق بمعاينة أو بشاهدي عدل، قيل: ولو بنقل واحدٍ لمغايرة هذا للشَّهادة بأنّه من خَبر الآحاد، وهو غير موقوف على الشهادة.

قلت موجب الولاية واحد من أربعة أدلّةٍ وهي إمّا مُشاهدة، أو شهادة عدلين، أو شهرة بالوفاء، أو شهادة عدل واحد على قول.

شك

قال القطب رضي الله عنه: الولاية على أربعة أقسام:

الأول: ولاية جملة المؤمنين من الإنس والجن ذكوراً وإناثاً أحراراً وعبيداً معلومين ومجهولين من الأولين والآخرين، وتجب أوّل التكليف ومن تركها كان مشركاً ولو لم يأخذ، وقيل: لا يشرك بل ينافق، ومَنْ في شركه على القول الأوّل كان معذوراً حتى يأخذ. الثاني: ولاية المعصومين من الموت على الكبيرة، سواء لم تصدر أصْلاً أو صَدَرَت وتيقنا توبتهم وقبولها، وكل سعيد كذلك ولو في هذا الزمان، لأنه لا يموت على كبيرة إلا أنا لا نعرفه.

منهم

الثالث: ولاية إمام العدل ومن تحت طاعته ما لم يتبين من أحد منهم ما يبرأ به منه، وقالوا: تُوالِي مَنْ لا تزكَّي أي لا تحكم بشهادته كالمُتولّى بمجرد كونه تحت طاعته والعبد، وتزكّي مَنْ لا توالي كالأمين في الأموال. الرابع: ولاية الشخص الذي ظهر لنا منه الوفاء بدين الله وكونه على طريق الإباضية الوهبية، أو اشتهر بذلك أو شهد به عدلان أو عدل وعدلتان، قال بعضهم: أو عدل واحد أو عدلة واحدة. ولا يُتَوَلّى بالشُّهرة أو الشَّهادة من عوينت منه الكبيرة، ولا بالشُّهرة إذا شهد عليه بالكبيرة عَدْلانِ، ومن هذا القسم ولاية أطفال المسلمين، وفي ولاية عبيدهم الأطفال قولان، ويوقف في أطفال المنافقين والمشركين والموقوف فيهم، وزعمت الصفرية أن الأطفال مثل الآباء، ولا دليل في: {وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا [نوح: 27]، لأن المعنى:

134

١٣٤ / ١٬٦٨٣