نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٨

من يصوم به إن كان أميناً عنده، أو يوجد معه يوجد معه ثانٍ أو أكثر للصوم أو

للإفطار بحسب ما تتم به الشهادة.

،

ويصام بأهل الجملة ثلاثة فصاعداً، ولا يفطر بهم خلاف لبعض وإنما يفطر بأمينين، أو أمين وأمينتين، أو بالشهرة التي لا تدفع من أهل الدعوة أو من قومنا، والمرأتان من أهل الجملة بمنزلة رجل منهم. أن الشهرة تحصل بثلاثة من أهل الجملة بناءً على أنها

وادعى بعضهم

تواتر.

ولا تقبل شهادة أهل الجملة على الصوم إذا شهدوا بها بعد انسلاخ الشهر، وتجوز شهادة أمين مِنّا أو من قومنا أو أكثر أنّ هلال شعبان أو رجب أو جمادى الثانية، أو ما قبل ذلك بكذا فيُحسَبُ إكمالاً لِلْعِدة إلى

رمضان.

وأما أهل الجملة فلا يجوز الحساب على رؤيتهم قبل رمضان، إلا إن ذكروها في شهر كانوا فيه فسُمِعَتْ لما بعد، مثل أن يقول في رجب رأينا هلال رجب ليلة كذا، فيشهد على قولهم فيه فيحسب: عليه، إلا إن قالوا عن رجب بعد انسلاخه.

وقد يقال بقبول شهادة أهل الجملة بعد انسلاخ الشهر إذا صُدَّقوا بناء على أنّ التصديق حجّة. ويجوز ثلاثة من أهل الجملة عن ثلاثة، وثلاثة عن أمينين، وأمينان عن ثلاثة.

ولا تقبل شهادة مشرك وطفل ومجنون وعبد على قول، ومستراب ولو كان ثلاثة، مثل أن يَدَّعوا رؤيته من بين الناس في ليلة شديدة الغمام، أو في موضع استتر عن الهلال، أو في حبس، ومن جر لنفسه منفعة، أو دَفَع مَضَرّة ولو أميناً، وتقدّم هذا. قال القطب: ومن الشهرة أخذُ الناس بزينة العيد والبروز إلى

مصلاه. اهـ.

وإن قال الحاكم الثقة تمّ عندي المشهور أنّ الشهر يوم كذا، أي أن آخر الشهر يوم كذا، أو أوّل الشهر يوم كذا، مثل أن يقول: آخِرُ

148

١٬٣٤٥ / ١٬٦٨٣