نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٩

شعبان يوم

كذا، أو أول رمضان يوم كذا، أو آخر رمضان يوم كذا، أو

أول شوّال يوم كذا، إخباراً عن يومٍ مَضَى أو حاضر بليلته أو بنفسه؛ قبل قوله صوماً وإفطاراً. ولفظ المشهور عبارة عن شهادة أهل الجملة.

ومثل الحاكم في هذا الأمين المقتدى به لو قال: تم عندي المشهور يوم كذا؛ قبل صوماً وإفطاراً.

أن

وإن قال الحاكم أو الأمين المقتدى به رأيت شوّالاً؛ لم يقبل على الصحيح أحدهما إفطاراً، لأنها شهادة واحدٍ، وقبلت على الصحيح صوماً. وإن قال أحدهما: تم عندي أن الشهر يوم كذا، كذا، ولم يذكر لفظ المشهور، جاز إن لم يدل دليل على أنه هو الذي رأى.

وإن كان العكس: رَوَى أهل الجملة أنّ المشهور أن الشهر يوم كذا عن الحاكم الثقة، أو الأمين المقتدى به، لم يقبل هنا خبر لم يقبل هنا خبر أهل الجملة على قول الشيخ أبي يوسف المغربي رحمه الله، وجوز قبوله غيرُه، ويقبل الأمين على الصوم فقط. ولو رجع الأمينان عن شهادتهما لم يشتغل

عن

بهما. وإن خرج الشهود عبيداً أو نساء ومن لا يجوز بطلت شهادتهم. ويجوز قول الأمناء هذه ليلة أحد وثلاثين منذ رأينا هلال شعبان، ويجوز قولهم: حرّم الله الأكل والشرب على المقيمين غداً، أو ألزم الله صوم غد، أو هذه الليلة من الشهر الذي بعد شعبان، أو مضى أحد عشر شهراً بعد رمضان الماضي.

ولا يجوز مشهور النساء؛ كنّ مع الرجال أو وحدهن، أمينات وغير أمينات، وقيل: يجوز في المشهور مع الرجال امرأتان في مقام رجل، وقيل: المرأة في مقام رجل في ذلك، وقيل: تجوز النساء وحدهن فيه امرأتان في مقام رجل فذلك ست نسوة، وقيل: تجوز ثلاث نسوة فيه كثلاثة رجال، وقيل: يجوز رجلان فيه.

ويجوز مشهور الموافقين والمخالفين، إلا من يأخذ بالحساب، ومن في فلاة أو حبس ولا يدري متى رمضان ولا مُخبر له؛ فإن كان مقيماً فليصم دهره، أو على سفر صام شهراً وأفطر شهراً.

149

١٬٣٤٦ / ١٬٦٨٣