الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٠وفي رأي لبعضنا: لا يجوز النساء وحدهن، وتقدم قول أبي الحواري جواز قول السلطانِ صح عندي هلال الصوم أو الفطر أو الحج ولو جائراً إن اعتيد صدقه، كما لو نادى مناديه. كما يقبل كتاب الإمام بيد الثقة.
الإمام يوم
ويقبل قول العدل ولو اشتدّ الغيم والغبار، وإن كان قوم بالقرب من الشك وأفطر الناس وشهد القومُ آخِرَ النهار أنه من رمضان رُدَّ قولهم وأدبُوا، ويقبل قولهم إن جاؤوا من مكان بعيد وجهد حتى وَصَلُوا فأخبروا.
ومن أفطر بواحدٍ ظاناً جواز الإفطار به لزمه بدل رمضان والكفارة إن وافق رمضان، وإن وافق شوالاً فلا شيء عليه إلا التوبة لخلافه المأمور.
وقيل في الإعادة: إنّه يعيد يوماً إن علم قولهم أن الواحد لا يقبل في الإفطار، وقيل: إعادة رَمَضانَ والكفّارة ولو وافق شوّالاً، وفي (التاج): لا يفطر بعدل وعدلتين.
وقد مر أن الخبر إن بلغ حد التواتر لم يَحْتَج لشهادة، لإيجابه علماً وعملاً معاً، والمتواتر خبر جماعة عن جماعة لا يمكن اتفاقهم على الكذب عادةً، بدون أن يدعوهم إلى ذلك سعي في جز منفعة لأنفسهم، أو بعض لبعض، وبدون أن يدعُوهم لذلك اتفاق هِمَمِهِم بأن لا تكون همتهم ما اجتمعوا عليه، وبدون أن يدعوهم لذلك تصحيح مذهبهم في الفروع، ولا تصحيح ما هو كفر وزيغ في الأصول، بشرط إسنادهم الخبر إلى حس. وقيل: أقله خمسة لأنَّ أكثر الشهود أربعة ولا يفيدون علماً.
وقيل: اثنا عشر كنقباء موسى عليه السلام، وقيل: عشرة. وقيل: عشرون لقوله: {إن يكن منكم عشرون من برون داري [الأنفال: 65].
150