نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٠

أن يحمل بعضها على بعض لأنّها في قياس الأفق الواحد، وأما إذا اختلفت اختلافاً كثيراً فليس يجب أن يحمل بعضها على بعض.

وأما الأثر فحديث كريب المتقدّم ذكره، المقتضي ظاهره أنَّ لكلّ بلد رؤيته قرُبَ أَوْ بَعُدَ.

والنظر يُعطي الفرق بين البلاد الشاسعة والقريبة، وبخاصة ما كان

بعده العرض كثيراً.

اليوم

المسألة الثالثة

الشك: في حكم صوم يوم

وهو اليوم الذي يُشَك فيه هل هو اليوم الثلاثون من شعبان أو هو الأول من رمضان؟ ويعرف بيوم الدأداء، ويوم الدئداء، ويوم، بهمز الألفاتِ والياء والواو، وفتح الدالين من الأول، وكسر الدال الأولى من الثاني، وفتح الدال الثانية منه، وضم الدالين من

الدودُوء

الثالث.

الشك.

وقيل: هذه اللغات الثلاث اسم لآخر الشهر لا يختص بيوم وفي التهذيب عن أبي بكر الدأداء الليلة التي يُشَكٍّ فيها من آخِرِ الشهر الماضي هي أم من أول الشهر المقبل؟ قال الأعشى:

تداركه في منصل الآل بعدما مضَى غير دَأداء وقد كاد يعطب قال الأزهري: أراد أنّه تداركه في آخِرِ ليلة من ليالي رجب، وقيل:

من ليالي خمس وعشرين وسِتّ وعشرين وسبع وعشرين.

وقال ثعلب: ليلة ثمان وعشرين وتسع وعشرين. وقيل: ثلاث ليال من آخر الشهر وهن ليالي المحاق.

وقال أبو الهيثم: من ثلاث ليال بعد ليالي المحاق.

وتجمع على داداء، وإنما سمّين دادِى، لأنّ القمر فيهنَّ يُدَادِاء إلى الغيوب، أي يسرع، من دأدأة البعير.

160

١٬٣٥٧ / ١٬٦٨٣