الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٢سلفنا وأجاز آخرون صيامه، والصحيح الأوّل لظاهر الأحاديث التي
يوجب مفهومها تعلق الصوم بالرؤية أو بالخبر.
والمعمول به والمذهب الإمساك يوم الشك عن المفطر حتى ينتشر الناسُ ويرجع الرعاءُ، فإن صح أنّه من رمضان أتموه، وإلا أفطروا وعلى الجميع الإعادة المفطر والصائم، وإنما يعيده الصائم لصومه إياه على غير نية، وعقده إياه على غير يقين في الابتداء على أنَّ أكثر العلماء أنه لا بدل عليه لصحة الخبر بعد انقضاء الفريضة.
الشك فرضاً
واختلفوا في حكمه في النوافل؛ هل لا يصام يوم ونفلاً؟ أو لا يكون إلا في رمضان؟ قولان وذلك كما لو قصد بنفله
معيناً كرجب. قال الشيخ في الإيضاح والنظر يوجب عندي القول الأول، لأنّ الشك من أجل أن صيامه على الشك يغير انعقاد
علة النهي عن صوم يوم نية على يوم معروف. اهـ.
قال القطب: وقيل: يكره صومه، وقيل بالتخيير في صومه وإفطاره، وقيل: صومه أحوط؛ قال: والصحيح الأول لصحة النهي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عنه
قال: ويُستَحبُّ الإمساك فيه عمّا يفسد الصوم إلى الضحى، فإن
صح أنه من رمضان أتمّ صومه وأُعيد لأنه لم يصم بنية من الليل أنه من
رمضان جزماً.
وقيل: إن جاء الخبر قبل الغروب كفى صائمه، والأكثر على أنه لا يقضي إن صح الخبر بعد انقضاء الشهر، وقيل: يقضي إن صح ولو بعده، وقيل: إن صح بأمينين قضى.
أنه
من
قال: ومذهب أبي حنيفة أنه يكفي صومه مطلقاً إن صح رمضان، فإنّ من صام يوماً ينويه تطوُّعاً ثمّ علم مِنْ رَمَضان يجزاء عن
يومه من رمضان عنده، وكذا صاحباه.
162