الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٣وكذا لا يجوز صومُ يوم الشكٍّ على أنّه أوّل رجب أو أوّلُ ذي الحجة أو أول شعبان لأنه جعل ما ليس أوّل شهرٍ أوّله، وكذا أوّل المحرم.
اهـ
أنه
وكون صائم الشك عاصياً قول عُمر وابن مسعود وعمار وحذيفة وابن عباس وأبي عبيدة وأبي وائل وعامة أصحابنا. وقيل: كافر؛ يعني عمل كبيرة فهو كفر نفاق، وحَمَله بعض على الكراهة بناء على أنّ النهي نهي كراهة لا تحريم، ولعلّ وجه القول بالتخيير حمل النهي على الأدب، والقول: إن صومه أحوط عن عائشة، وبعض لم يجعل صومه مكروهاً وإنما فطره أفضل، وبعض قَصَرَ النهي على الفرض ولم يجاوز
به إلى النفل. وقول عبد الله بن مسعود لأنّ أفطر يوماً من رمضان لا أتعمده، الشك، إذ تبيّن بعد من رمضان ثم أقضيه، أحبّ إلي
يعني به يوم من أن أزيد فيه يوماً ليس منه.
أنه
معلوم
وعن ابن عمر: «لو صمتُ سَنَة لأفطرتُ يوم الشك قيل: من صام كفارة فلا بأس عليه في صومه، وكذا غير الكفارة كالنذر والبدل والنفل، وهل يجزئه أو لا؟ قولان وقيل: يفطره الصائم من قبل مطلقاً، وكذا في سائر الشهور، مثل أن يريد صيام شهر كله لفضله من العلم، أو صيام أوّله للفضل، فلا يصُمْ يوم الشك لأنه إيقاع للفضيلة على شك في وقتها، وكذا إن أراد صيام شهر بتمامه ليصوم عليه القضاء أو الكفارة، فإذا صام ذلك على الشك يكون قد دخل أمره الديني على الشك.
ثم الإمساك انتظاراً للخبر إلى وقت الضحى أو حتى ترمض الفصال أو اليوم، كله أقوال، وقيل: إن أكل قبل ذلك أساء، وقيل: إن صحت السماء فالفطر أولى، وإن حجبت فنية الصوم أحوط. والإمساك إلى ذلك الوقت على أحد الأقوال في يوم اتفاقاً وليس بواجب، وقيل: يُندَبُ، ولو صامه على قصد التطوع إن
الشك
السنة من
163