الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٤،
كان من شعبان، وقصد الفرض إن كان من رمضان لم يجزئه لعدم ثبوت الجزم بالنية، ولو جزم بها للفرض لم يجزئه، إذ لا يسقط فرض مؤقت على غير يقين بوقته. وتقدّم أنّه إن صح أنّه أوّل رمضان قبل زوال الشمس أجزأه ولو على تلك النيّة المشروطة، وقيل: ولو بعد الزوال، لكن قيل: الليل. وقيل:: إن صام يوم الشكٍّ انهدم ما قبله من صوم إن كان لقضاء أو نحو كفارة وجه هذا أنّه إن عقد شهراً لقضاء أو نحو كفارة كان يجب عليه الشك تماماً، وحيث صام يوم على أنّه لرمضان إن كان منه كان تاركاً ليوم مما كان واجباً عليه على شك منه، فَبَطَلَ حيث تعمّد لِتركِ كان واجباً عليه أن لا يتركه إلا بيقين من خروجه.
شهر
يوم
وقد علمت الخلاف في صحة الصوم إن جاءت الصحة بالهلال صَدْرَ النهار أو عجزه، فبناءً على جواز الإمساك اليوم كله على أنه لا ينويه صوم رمضان صح صومه له، وبناءً على أنه لا يصومه ولا يتم له إلا على يقين بدخوله لم يصح سقوطه عنه.
صومه
ولو جاءت الصحة صدر النهار فعليه قضاؤه وهو الصحيح، ولو فعل بعد مجيء الصحة مُفسِد الصومِ كفر ولزمته الكفّارة.
ولو شهد يوم الشك شهود بالهلال فأكل قبل علمه بعدالتهم سواء أرسل أحد في عدالتهم عدالتهم أم لا أبدل يومه، وتقدّم أنّه لا بدل عند الأكثر إن صاموا يوم الشك فجاءت الصحة بعد تمام الشهر، ويلزم البَدَّلُ إن جاءت الصحة قبل تمامه ولو بساعة. ولو صاموا ثمانية وعشرين يوماً
فرأوا الهلال قضوا يوماً.
على
أنه
من
وفي (إشراف) ابن المنذر: اختلفوا في الصوم يوم الشك شهر رمضان، فقالت طائفة: لا يجوز صومه، روينا هذا القول عن عمر بن الخطاب وعليّ بن أبي طالب وحذيفة وابن مسعود وعمار بن ياسر، وبه قال ابن عباس وأبو هريرة وأنس بن مالك، وأبو وائل
164