الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٥وعكرمة وسعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي وعامر الشعبي وابن جريج والأوزاعي.
وقال مالك بن أنس: سمعتُ أهل العلم ينهون عنه، وكانت أسماء بنت أبي بكر تصوم اليوم الذي يُغمى على الناس.
وقالت عائشة: أصوم يوماً من شعبان أحَبُّ إليَّ من أن أفطر يوماً من
رمضان.
وروينا عن الحسن وابن سيرين أنهما قالا: يَفْعَلُ الناسُ كما يفعل
إمامهم.
وقال عامر الشعبي وإبراهيم النخعي: لا يصم إلا مع جماعة من
الناس. وقال ابن عمر وأحمد بن حنبل: إذا لم يَرَ لِغَمَام في السماء صام، وإن كان صحواً أفطر. قال أبو بكر بالقول الأول أقول.
:
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى عن صوم يوم الشك.
ومعي
أنه يختلف في معنى الرواية إذا ثبتت، ولا أعلم اختلافاً في ثبوت الرواية، وأما تأويل النهي عنها فمعي أنه يخرج على معنى الترخيص في وجه ما يلزمهم ويُلزمُوه أنفسهم بمعنى الاجتهاد، فنهى عن ذلك ترخيصاً في ذلك، والذي يخرج معه المعنى على هذا لا يذهب إلى تحريم الصوم ولا إبطاله، ويخرج في بعض معاني ذلك أنه ينهى عن الصوم له على وجه الإلزام لنفسه صومه، وهذا المعنى متفق على النهي عنه.
محجور
ومعي
أنه لا يصح معاني صوم الفرض على الشك ولا يكون إلا على اليقين، وهذا يخرج على معنى التخيير، وأكثر معاني أصحابنا عندي على معنى هذا القول، وأنّه إن كان الصحو بقدر ما لا يرتاب في أمر الهلال وليس يحول بينه وبين الرؤية شيء أمَرُوا في ذلك بالإفطار ولم
170