الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٠باب صفة الصوم وما يجوز فيه
الصوم إمساك عن المفطر من الفجر إلى الليل بنية يبيتها من الليل فلا يصح مع ترك نيته.
ولو أصبح ولم يقارف مفطراً ثم حوّلها إلى الإفطار؛ فقيل: وجب لأنه أصبح صائماً، ولا أبرئه من الإثم.
صومه
والأكل والشرب والجماع مفطرات إجماعاً، واختلف في التفطير بالمعاصي، واستحب الصوم في السفر ورخص الإفطار لقوله تعالى: وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 184]، فأخذ الترخيص من مفهوم الآية، إلا في جهاد يخشى الضعف فيه بالصوم عن العدوّ فالمستحبُّ الإفطار. وربما تعيّن الإفطار إن تبين الضَّرَرُ.
وقد شدّد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح على من خالفه في الأمر بالإفطار
فصام.
ومن أراد الإفطار نواه من الليل قبل الفجر، ومن أراد سَفَراً ونوى فيه الإفطار خرج من الليل قبل الفجر، فلو أصبح في بلده لم يجز إفطاره ذلك اليوم، وجاز بعده في سفره مُخَيّراً فيه وفي الصوم. وفيه قول: إن يكن قد أفطر فصومه بعد هذا الإفطار هَدْرٌ، وقيل: الممنوع صوم بين فطرين، فلو وقع أبدِلَ، وقيل: يتم صومه ويبدل ما أفطر
وهو صحيح
عدله. ظاهر
،
ويفطر مريض عجز عن الصوم، بأن كان ما يأكله ليلاً لا يقوى به
على الصوم، أو كان يزداد مرضه إن صام.
170