الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٧وعرفه في محل آخر بأنّه الإمساك عن الطعام والشراب والجماع والمحرمات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية من الليل. قال: وهذا تعريف للصوم المعتد به من حيث الثواب، وأما من حيث المعتد به في الحكم فليس كلّ محرّم ينقض الصوم؛ فإن الصغيرة لا تنقضه، واختلف في غير الغيبة والنميمة من الكبائر. اهـ. وعرفه بعض بأنه إمساك مخصوص في زمن مخصوص عن شيء مخصوص بشرائط مخصوصة.
وقال صاحب (المحكم): الصوم ترك الطعام والشراب والنكاح والكلام؛ يقال: صام صوماً وصياماً، ورجل صائم وصَوْمٌ.
وقال الراغب: الصوم في الأصل: الإمساك عن الفعل، ولذلك قيل للفرس المُمسك عن السير صائم، وفي الشرع: إمساك المكلف بالنية
عن المطعم والمشرب والاستمناء والاستقاء من الفجر إلى المغرب. وقد تقدم تعريف الصوم بما فيه كفاية في صدر هذا الجزء، وكذا تقدّم تفصيل أحكام المسافر والمريض في شهر رمضان، وأحكام الشيخ الكبير، والمرضع والحَبلى، بما فيه غنية عن الإعادة.
ونتابع هنا كلام الأصل بحسب المواد التي تضمنها الباب بما يناسبه من الفروع في أحكام صوم المسافر وإفطاره، ونفصل ذلك في
مسائل:
المسألة الأولى:
اعلم أن المفطرين على ثلاثة أقسام: قسم يجوز له الفطر والصومُ بإجماع،، وصنف يجب عليه الفطر على اختلاف في ذلك بين، وصنف لا يجوز له الفِطر؛ ولكلّ من الثلاثة الأصناف
المسلمين أحكام تتعلق به:
أما الذين يجوز لهم الأمران فالمريض باتفاق، والمسافر باختلاف، والحامل والمرضع والشيخ الكبير، وهذا التقسيم مُجْمَعٌ عليه.
177