نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨١

ولمسلم من طريق الدَرَاوَرْدي: عن جعفر بن محمد بن عليّ عن أبيه عن جابر في هذا الحديث فقيل له: إنّ الناس قد شقّ عليهم الصيام، وإنما ينظرون فيما فعلتَ، فدعا بقدح من الماء بعد العصر».

وله من وجه آخر عن جعفر ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إنّ بعض الناس قد صامَ فقال: أولئك العصاة، ومن هنا استدلت الظاهرية على تحتّم الفطر في السفر، ولا دلالة فيه كما سيأتي، واستدل به على أنّ للمسافر الإفطار أثناء النهار ولو استهل عليه رمضان وهو في الحَضَر، فالحديث نص في الجواز، إذ لا خلاف في إذ لا خلاف في أنه استهل

رمضان في عام غزوة الفتح وهو بالمدينة، ثم سافر في أثنائه. ولا بن إسحاق عن الزهري أنه خرج لعشر مضين من رمضان، ووقع في مسلم من حديث أبي سعيد اختلاف من الرواة في ضبط ذلك واتفاق أهل السير على أنه خرج خرج في عاشر رمضان، ودخل مكة لتسع عشرة ليلة خلت منه

سفر

واستدل به على جواز إفطار من أصبح صائماً ولو نواه ليلاً وهو في أثناء النهار، وهو قول الجمهور، وقطع به أكثر الشافعية.

ولأصحابنا رحمهم من غير عذر ثلاثة أقوال:

الله فيمن اعتَرَضَ الإفطار في النهار وهو صائم

أحدها: البدل لما مضى والكفارة.

وثانيها بدل الماضي ولا كفارة.

ثالثها: بَدَلُ ما أفطر وقد أساء.

وفي (النيل) وشرحه ما لفظه وإن أفطر مسافر وقد أصبح في بلده يوم خروجه أعاد ما مَضَى، وعليه الأكثر، وقيل: يومه.

وعن عمرو بن شرحبيل: يفطر المسافر في يومه من غير تبييت نية الإفطار، وقيل: إذا برز من البيوت، وقال مكحول والزهري والأوزاعي

وفقهاء الأمصار: لا يفطر يومه ذلك.

181

١٬٣٧٨ / ١٬٦٨٣